story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

محكمة مراكش تدين الناشط مراد هبال بأربعة أشهر حبسا نافذا

ص ص

أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، اليوم الأربعاء 19 غشت 2026، الناشط والمدون مراد هبال، بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، وفق ما أكدته مصادر محلية.

وفي تعليق على الحكم الابتدائي، قال رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، عمر أربيب، إن الملف “لم تتوفر فيه شروط المحاكمة العادلة”، على اعتبار أن الناشط مراد هبال “لم يتابع في حالة سراح حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه”.

واعتبر عمر أربيب، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن متابعة المواطنين على خلفية التدوين في حالة اعتقال تشكل “خطرا على حرية التعبير وعلى حقوق الإنسان بشكل عام”، مستدركا أنه “حتى تدوينة هبال لا تتضمن تحريضا على العنف أو الكراهية أو التمييز، وتتماشى مع مقتضيات المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

ومن جانب آخر، انتقد نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان متابعة الناشط بمقتضيات مجموعة القانون الجنائي، بدل قانون الصحافة والنشر، موضحا أن هذا الأخير “يطبق على الصحافي المهني المحترف وعلى الصحافي المواطن”.

يذكر أن النيابة العامة لدى المحكمة المذكورة كانت قد قررت متابعة الناشط مراد هبال في حالة اعتقال، على خلفية تدوينة في الفضاء الرقمي، اعتبرت مضامينها “تحريضا على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية”.

وكان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش قد انتقد متابعة الناشط المذكور في حالة اعتقال ووضعه بسجن الأوداية، معتبرا أن “المتابعة جاءت على خلفية ممارسة مشروعة لحرية الرأي والتعبير، وهي حرية مضمونة دستوريا وكونيا”.

ولفت فرع الجمعية، في بيان له، إلى أن الشاب المعتقل كان ضمن نشطاء الحراك الاجتماعي لشباب “جيل زد”، إضافة إلى أنه ينتمي إلى مجموعة “ألتراس الكوكب المراكشي”، وكان من المتفاعلين مع حركة 20 فبراير.

وطالب حقوقيو مراكش بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشاب، مؤكدين أن إغلاق الفضاء الرقمي عبر الاعتقالات والمتابعات القضائية ينسف أي ادعاء بحماية الحريات وحقوق الإنسان، ويكشف، حسب تعبيرهم، زيف الخطاب الرسمي حول الالتزام بالمواثيق الدولية، كما يكرس استمرار الدولة في التنصل من تعهداتها في مجال الحقوق المدنية والسياسية.

المحفوظ طالبي