بنكيران يهاجم وهبي: “كذاب” ومرشح “إسرائيل” لرئاسة البرلمان
صعّد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لهجته تجاه عبد اللطيف وهبي، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، موجهاً إليه انتقادات حادة شملت مساره السياسي، وتدبيره لملف مباراة المحاماة، وتصريحاته السابقة، وصولاً إلى اتهامه بالاستفادة من دعم “إسرائيلي” للوصول إلى رئاسة البرلمان.
وقال بنكيران، خلال كلمة ألقاها أمام أعضاء حزبه في حفل بإقليم النواصر، إن حزب الأصالة والمعاصرة “ماشي حزب سياسي”، معتبراً أن أعضاءه كانوا يتعاملون معه باعتباره حزباً مرتبطاً بالدولة، قبل أن يضيف أن العدالة والتنمية “سيعاملكم كما نعامل أي حزب سياسي عادي”، مؤكداً في الوقت نفسه أنه “غير متفائل” بما ستفعله القيادة المقبلة للحزب.
وانتقل بنكيران إلى مهاجمة وهبي بشكل مباشر، قائلاً مخاطباً إياه: “أسي وهبي، أنت فالحقيقة ماشي شجاع، بالإضافة إلى أنك كذاب”، مستحضراً ما قال إنها واقعة زيارة وهبي له والتقاط صورة معه، نافياً بذلك رواية قال إنها صدرت عن وهبي بشأن المبادرة إلى اللقاء.
كما عاد بنكيران إلى قضية مباراة المحاماة التي أثارت جدلاً خلال فترة تولي وهبي وزارة العدل، منتقداً قرار إعادة المباراة، وقال إن ذلك “معناه أنك أسقطت هيبة الدولة”، معتبراً أن قبول إعادة مباراة بعد احتجاج المشاركين قد يفتح الباب أمام المطالبة بإعادة مباريات وامتحانات أخرى.
وفي تصعيد لافت، وصف بنكيران وهبي بأنه “مجرد كركوز”، مضيفاً: “إلا بغيتي تحارب شي واحد، شوف شي واحد قدك”، قبل أن يقول إن وهبي لم يكن ليحظى بالشهرة السياسية التي حصل عليها لولا المناظرة التي جمعتهما في بداية مساره السياسي.
وفي السياق نفسه، انتقد بنكيران تصريحات سابقة نسبها إلى وهبي بشأن قدرته على إرسال ابنه للدراسة في الخارج، وقال إن إمكانياته المالية لم تكن تسمح له بذلك، مستعرضاً ظروف دراسة أحد أبنائه، قبل أن يتهم وهبي بـ”التنكي” على المغاربة.
كما توقف بنكيران عند عبارة منسوبة إلى وهبي حول أن “الكلام ديالي ينقض الوضوء”، ليرد عليها بالقول: “ربما ينقض الوضوء ولكن يخرج الخبث كذلك”، وسط تصفيق وهتافات الحاضرين.
ولم يتوقف هجوم بنكيران عند الخلافات السياسية السابقة، إذ انتقد أيضاً ما اعتبره توجهاً نحو الفصل بين الدين والسياسة، وربط ذلك بموقفه من تصريحات رئيسة الحكومة بشأن علاقة الدين بالسياسة، مؤكداً تمسكه بمكانة الدين وإمارة المؤمنين في النظام الدستوري المغربي.
وفي الجزء الأكثر حدة من كلمته، ربط بنكيران احتمال وصول وهبي إلى رئاسة مجلس النواب بما وصفه بتدخل إسرائيلي في السياسة المغربية. وقال إن الشخص الذي “بشر” بوصول وهبي إلى رئاسة البرلمان هو، بحسب تعبيره، “ممثل لدولة إسرائيل” في المغرب، مضيفاً أن وهبي “مرشح رئاسة البرلمان من قبل الدولة الصهيونية عبر ممثلها الرسمي في بلادنا”.
وختم بنكيران رسالته إلى وهبي بالقول: “تقدر تكون رئيس ديال البرلمان وتقدر تكون رئيس ديال الحكومة… ما عمرها غاتكون منك أسي وهبي”، في إشارة إلى رفضه توليه منصباً في قيادة المؤسسات الدستورية.