story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

فاس–مكناس.. ارتفاع عدد المقاولات المحدثة بحوالي 5%

ص ص

سجلت جهة فاس–مكناس تطورا إجماليا يناهز 5 في المائة في عدد إحداث المقاولات خلال الفترة ما بين 2015 و2026، مما يعكس صمود ودينامية النسيج المقاولاتي بالجهة، رغم التقلبات الظرفية التي شهدتها خلال العقد الأخير.

وحسب معطيات للمركز الجهوي للاستثمار، فقد تميزت سنة 2020 بتراجع مؤقت في إحداث المقاولات نتيجة تداعيات الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد-19، قبل أن تستعيد الجهة زخمها منذ سنة 2021، مسجلة انتعاشا بأزيد من 20 في المائة، وهو ما يعكس قدرة الفاعلين الاقتصاديين وحاملي المشاريع على التكيف.

ومنذ سنة 2022، دخلت الدينامية المقاولاتية مرحلة استقرار، مع تسجيل مستويات إحداث تفوق تلك المسجلة قبل الجائحة، مما يعكس متانة النسيج الاقتصادي الجهوي وتزايد جاذبية الجهة للاستثمارات والمبادرات المقاولاتية.

وبذلك، تحتل جهة فاس–مكناس الرتبة الخامسة وطنيا من حيث إحداث المقاولات، ويهيمن على هذا التطور قطاع المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، باعتباره المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.

ويعكس هذا المنحى الإيجابي، حسب المصدر ذاته، الجهود المبذولة لتحسين مناخ الأعمال، ومواكبة المستثمرين، وتشجيع روح المبادرة، في إطار الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة.

كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن إحداث المقاولات بالجهة يتمركز أساسا في قطاعي التجارة (36%) والبناء والأشغال العمومية والعقار (22%)، حيث يستحوذ هذان القطاعان على أكثر من نصف المقاولات الجديدة.

وتمثل الخدمات المتنوعة 15,2 في المائة، بينما تسجل الصناعة 8,3 في المائة، والنقل 6,3 في المائة، فيما تمثل باقي القطاعات نسبا ضعيفة، ما يكشف عن وجود هامش مهم لتنويع النسيج الاقتصادي الجهوي.

ومن حيث الشكل القانوني، ت هيمن الشركات ذات المسؤولية المحدودة بمساهم واحد بنسبة 63,6 في المائة، تليها الشركات ذات المسؤولية المحدودة بنسبة 35,8 في المائة، بينما لا تمثل الأشكال القانونية الأخرى (الشركات المساهمة، شركات التضامن، وغيرها) سوى نسب ضئيلة، وهو ما يعكس الطابع الفردي أو الصغير للمبادرات المقاولاتية.

وعلى المستوى المجالي، أشار المصدر نفسه إلى أن إحداث المقاولات يتركز بشكل كبير في مدينتي فاس (51,6%) ومكناس (28,6%)، أي بأكثر من 80 في المائة من مجموع المشاريع المحدثة، مقابل نسب ضعيفة بباقي أقاليم الجهة، مما يبرز الحاجة إلى تعزيز الدينامية المقاولاتية بالمناطق غير الحضرية.