story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

الغلوسي ينقل تفاصيل لقائه بشرقاب في السجن

ص ص

كشف المحامي محمد الغلوسي، عضو هيئة الدفاع عن البروفيسور رشيد شرقاب، تفاصيل زيارته التي قادته، يوم الخميس 5 نونبر، إلى سجن عكاشة بالدار البيضاء، حيث التقى موكله المعتقل على خلفية تهم تتعلق بانتحال صفة والتشهير، بعدما أُدين ابتدائياً بسنة واحدة حبسا نافذا.

وأوضح الغلوسي، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فايسبوك، أن الزيارة “استغرقت نحو ثلاث ساعات من النقاش العميق الذي تقاطعت فيه الأبعاد القانونية والمهنية بالإنسانية والاجتماعية”.

ونقل الغلوسي، وهو محامٍ متطوع في هذا الملف الذي يحظى باهتمام واسع، إلى جانب عشرات المحامين، أن البروفيسور رشيد شرقاب يتمتع بمعنويات عالية، ومؤمن بعدالة قضيته ومتطلع إلى إنصافه، غير أنه أبدى استياءه من تبرير اعتقاله خلال الجلسة بخطورة الأفعال المنسوبة إليه.

وتساءل شرقاب، على لسان الغلوسي: “ما هو الخطر الذي أشكّله؟ أريد أن أعرف طبيعة هذا الخطر وهذا التهديد الذي يُنسب إليّ حتى أجد نفسي خلف القضبان؟ ومن هي الجهات أو الأشخاص الذين يعتبرونني مصدر خطر وتهديد؟”.

وأضاف: “أنا مجرد إنسان عادي كان همّه الوحيد تقديم الخدمة العمومية للمرضى في أفضل الظروف، والمطالبة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

إلى جانب ذلك، أعرب البروفيسور عن استنكاره “للمحاولات الرامية إلى كسر موجة التضامن عبر ترويج ادعاءات مغرضة للنيل من سمعته واستقامته، من قبيل تصويره على أنه شخص مشوش يخلق الخلافات المجانية داخل المرفق الصحي، أو أنه سبق أن أُدين في قضية تحرش جنسي”، بحسب تعبيره.

وفي هذا السياق، أكد المحامي محمد الغلوسي أنه سيعود لتفنيد ما وصفه بالمغالطات، مستشهداً بمقولة: “سكت أهل الحق عن الباطل حتى ظن أهل الباطل أنهم على حق”.

وعلى صعيد آخر، أشار البروفيسور، على لسان محاميه محمد الغلوسي، إلى مجريات المحاكمة الابتدائية بالمحكمة الزجرية بعين السبع، موضحاً أن “دفاعه انسحب بعد رفض تمكينه من تصوير وثائق الملف، خاصة أن كتابة الضبط لم تمكّنه من العثور عليه رغم تردده عليها مراراً”، مؤكداً أن “دفاعه لم يُتح له سوى الاطلاع على نسخ الملف داخل الجلسة، مع منحه ساعة واحدة فقط للاطلاع على الملف والتخابر مع موكله”، معتبراً ذلك استعجالاً غير مبرر قانوناً وعملياً.

وبناء على هذا الوضع، وجد البروفيسور، بحسب تدوينة محمد الغلوسي، نفسه دون مؤازرة دفاعه، و”حين حاول التقدم بدفوع شكلية مستنداً إلى إلمامه ببعض الجوانب القانونية، قوبل بالرفض من طرف المحكمة التي طالبته بالاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة الموجهة إليه فقط”.

وأشار الطبيب إلى شعوره المسبق بأن أمراً غير عادي يجري تدبيره في الكواليس، مضيفاً أن حدسه تأكد حين لاحظ عناصر الشرطة يقفون خلف المتهمين داخل قفص الاتهام، رغم أن القضية كانت تُنظر منذ مدة في جلسات عادية، وكان جميع المتهمين يتابعون فيها في حالة سراح.

وفي غضون ذلك، سلط محمد الغلوسي الضوء على ما اعتبره مفارقة، تمثلت في لجوء النيابة العامة إلى تفعيل المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية واعتقال الطبيب شرقاب، المحكوم بسنة واحدة حبسا نافذا، والتقني عبد اللطيف صدار، المحكوم بسنتين حبسا نافذا، رغم أن هذا الملتمس قُدم قبل انعقاد تلك الجلسة تحديداً.

وتساءل الغلوسي عن أسباب انقلاب الأمور رأساً على عقب، مشيراً إلى أن النيابة العامة نفسها سبق أن التمست من قاضي التحقيق اتخاذ ما يراه مناسباً، دون أن يتخذ هذا الأخير أي إجراء استثنائي طوال أطوار البحث، قبل أن يجد المعنيان بالأمر نفسيهما خلف القضبان في ملف وصفه بأنه يشبه آلاف الملفات المعروضة على المحاكم.

وختم المحامي محمد الغلوسي تدوينته بالتأكيد على شعوره بالحرج، معتبراً أن الصراعات المحتدمة داخل مستشفى ابن رشد ما كان ينبغي أن تصل إلى ردهات القضاء، لو توفرت قيادات ومسؤولون يتمتعون بالتبصر والحكمة لاحتواء الأزمات في مهدها وتفعيل المساطر الإدارية بمسؤولية.

ووعد الغلوسي بنشر الجزء الثاني من هذه الشهادة قريباً، لتسليط الضوء على الكواليس والوقائع التي شكلت “شرارة الحرب” ضد البروفيسور، وفق تعبيره.