رابطات الدوريات الأوروبية الأربع الكبرى تدعو إلى إصلاح حوكمة الاتحاد الدولي لكرة القدم
دعت رابطات الدوريات الأوروبية الأربع الكبرى، وهي الدوري الإنكليزي الممتاز والدوري الإسباني “لا ليغا” والدوري الإيطالي “سيري أ” والدوري الألماني “بوندسليغا”، اليوم الجمعة 25 شتنبر 2026، إلى إصلاح حوكمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ويعيش الجهاز الحاكم للكرة العالمية أزمة منذ الكشف عن مشروع تم تجميده لإنشاء شركة تجارية مفتوحة أمام المستثمرين من القطاع الخاص.
وكتبت هذه الدوريات الأربع في بيان أرسل إلى وكالة “فرانس برس” “إن إصلاحا جوهريا للحوكمة أمر لا غنى عنه لإعادة إرساء حدود نظامية واضحة داخل فيفا، وضمان، بشكل يمكن التحقق منه، بقاء الملفات التأديبية الفردية بمنأى عن أي تدخل سياسي”.
وأضافت “نتحدث بصوت واحد، بصفتنا أعضاء مؤسسين في رابطتي الدوريات الأوروبية والدوريات العالمية، لأننا ندرك كيف يؤثر التوسع المستمر لفيفا على الجميع”.
ويتعرض إنفانتينو الذي خلف مواطنه سيب بلاتر في رئاسة فيفا عام 2016 عقب فضيحة فساد، لضغوط شديدة منذ الإعلان في أواخر يوليوز 2026 عن مقترحات لإنشاء شركة تجارية تابعة تتولى إدارة أبرز بطولات الهيئة، مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية.
وسبق لعدد من الاتحادات الدعوة إلى إنهاء ولاية إنفانتينو على رأس “فيفا”.
غير أن الدوريات الأربع تجنبت تحميل إنفانتينو وحده مسؤولية المشكلات التي تراها في حوكمة الاتحاد الدولي.
وقالت “إن مشكلة الحوكمة في فيفا تتجاوز بكثير دور شخص واحد”.
وأضافت أن “السؤال الأوسع يتمثل في ما إذا كان ينبغي لرئيس فيفا أن يجمع في الوقت نفسه هذه السلطات التنظيمية والتجارية والسياسية من دون ضوابط وتوازنات فعالة، بما في ذلك موافقة الأطراف المعنية المتأثرة”.
“أحد أخطر أشكال إساءة استخدام السلطة”
ويأتي هذا المطلب في وقت اقترح فيه إنفانتينو إجراء “مشاورات” مع الاتحادات الوطنية لإصلاح حوكمة الهيئة.
وقالت الدوريات الأوروبية الأربع الكبرى “صحيح أن رئيس فيفا أقر بالحاجة إلى الإصلاح، لكن لا يكفي التفكير في تغييرات سطحية أو إجرائية في أعقاب قضية مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز “، ووصفت المشروع بأنه “أحد أخطر أشكال إساءة استخدام السلطة في تاريخ الهيئة”.
وتقترح رابطات الدوريات الأربع إنشاء “هيئة دائمة” تمثل “الاتحادات الوطنية والدوريات والأندية واللاعبين، في كرة القدم للرجال والنساء على حد سواء”.
ويتعين أن تكون هذه الهيئة “مطلعة بالكامل على المبادرات الجديدة وأن تؤدي دورا مهما في عملية اتخاذ القرار داخل الفيفا”.
وأضافت “يجب أن يستند أي مقترح رئيسي من فيفا إلى مبررات محددة بوضوح وأدلة مثبتة وتقييم مستقل، يتم نشره قبل اتخاذ أي قرار، مع مراعاة اللاعبين والأندية ورابطات الدوريات والمشجعين، وتقييم تأثيره على جميع الأطراف المعنية وعلى تطوير كرة القدم”.
كما طالبت بـ”حماية الدور التنظيمي لفيفا وفصله عن وظيفته التجارية”.
وفي الختام، دعت “المرشحين لرئاسة فيفا إلى الالتزام بهذه المبادئ، وإلى الدعوة، خلال الأيام المئة الأولى من الولاية الرئاسية المقبلة، إلى مؤتمر بشأن الحوكمة، برئاسة شخصية مستقلة، ويضم الاتحادات الأعضاء ومجمل أسرة كرة القدم، على أن يقدم تقريرا علنيا خلال ستة أشهر”.
ويعد إنفانتينو حتى الآن المرشح الوحيد لانتخابات رئاسة فيفا المقررة في 18 مارس 2027، فيما يستمر باب الترشيحات مفتوحا حتى 18 نونبر المقبل.
ورغم سحب مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”، تواصل كل من الاتحادات الأوروبي (ويفا)، أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والآسيوي، ممارسة الضغوط على إنفانتينو والمطالبة برحيله.
وفي هذا السياق، يعد الاتحاد الأوروبي شكوى بتهمة “سوء الإدارة” ضد رئيس “فيفا”، كما بدأ البحث عن مرشح لمنافسته في الانتخابات الرئاسية.