story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

“خط الشهيد” يدعو إلى اعتماد الحكم الذاتي وينتقد قيادة البوليساريو

ص ص

دعا تيار “خط الشهيد”، المعارض لقيادة جبهة البوليساريو، إلى اعتماد “الحكم الذاتي الحقيقي للصحراويين” في إطار المملكة المغربية، معتبراً أن عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، بعد 35 سنة من وجودها، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة لإنهاء النزاع.

وقال التيار، في بيان صادر عن لجنته التنفيذية، بتاريخ الثلاثاء 3 نونبر 2026، إن استمرار قيادة البوليساريو في التعويل على الاستفتاء لم يفض، بعد أكثر من ثلاثة عقود، إلى تحقيق أي تقدم، معتبراً أن سكان مخيمات تندوف ظلوا ضحية “الانتظار والدعاية الفارغة والانتصارات الوهمية”، ومحملًا قيادة الجبهة المسؤولية عن استمرار هذا الوضع.

ودعا البيان مختلف الأطراف إلى “التمسك بالتعقل وتجنب عمليات التصعيد”، مستحضراً ما وصفه بعدم جدوى الحرب، ومطالباً بالتوجه نحو حل سياسي يقوم على الحكم الذاتي في إطار المملكة المغربية، بما يتيح للصحراويين تدبير شؤونهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وفي هذا السياق، شدد التيار على ضرورة إشراك مختلف القوى السياسية الصحراوية في صياغة الحل المرتقب، معتبراً أن انتهاء مهمة المينورسو ينبغي أن يشكل بداية لتنزيل التسوية على أرض الواقع، وليس مجرد تطور في المسار الأممي.

وحدد البيان جملة من الشروط التي يرى أنها ضرورية لإنهاء النزاع بشكل نهائي، وفي مقدمتها عودة الصحراويين الموجودين بمخيمات تندوف إلى وطنهم، مع ضمان ظروف عيش كريمة لهم، وإنهاء النقاش حول القضية داخل اللجنة الرابعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.

كما دعا إلى معالجة وضع المناطق الواقعة خارج الجدار الدفاعي، والتي قدرها بنحو 20 في المائة من التراب الصحراوي، وتخضع، بحسب البيان، لتسيير جبهة البوليساريو، معتبراً أن تسوية هذا الملف تمثل أحد الشروط الضرورية لإنهاء النزاع.

من هو تيار “خط الشهيد”؟

ويعد “خط الشهيد” تياراً معارضاً داخل جبهة البوليساريو، يصف نفسه بأنه حركة سياسية إصلاحية، تأسست في منتصف سنة 2004، وبرزت في سياق الخلافات الداخلية بشأن طريقة تدبير قيادة الجبهة للملف السياسي والتنظيمي.

ويقود التيار المحجوب السالك، أحد مؤسسي جبهة البوليساريو، الذي وجه انتقادات متكررة لقيادتها، مطالباً بإصلاحات ديمقراطية داخلية، والتداول على السلطة، وإشراك الصحراويين في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلهم. كما سبق للتيار أن دعا إلى فتح مفاوضات مع المغرب لإنهاء النزاع.

ويأتي هذا الموقف الجديد في سياق التحولات التي شهدها ملف الصحراء بمجلس الأمن، وبعد الجدل الذي أثاره مستقبل بعثة المينورسو، بما أعاد إلى الواجهة مواقف التيارات المعارضة داخل البوليساريو بشأن خيارات قيادة الجبهة ومآلات النزاع.