story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

حيكر يتهم الحكومة بـ”الالتفاف” على قرار المحكمة الدستورية المتعلق بقانون “مجلس الصحافة”

ص ص

اتهم النائب البرلماني عن مجموعة العدالة والتنمية، عبد الصمد حيكر، الحكومة بالالتفاف على قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع قانون 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرا أن الصيغة الجديدة لا تعالج الاختلالات البنوية للتنظيم الذاتي للمهنة.

وقال حيكر، خلال مناقشة مشروع القانون بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، “لقد اختزلتم سياق مناقشة مشروع القانون فقط في ملاءمته مع قرار المحكمة الدستورية، والحال أنكم، بكل وضوح ومسؤولية، قمتم بالالتفاف على هذا القرار، خاصة فيما يتعلق بتمثيلية الناشرين”.

وتابع أن “هذا الأمر يجعلنا نؤكد أن المشروع في مجمله حافظ على نفس التوجه السياسي الذي يقف وراءه، وهو توجه تحكمي، ضبطي، وتراجعي، ويتضمن إخلالا بالتزامات المملكة المغربية على المستوى الدولي، في غياب المقاربة التشاركية، وضربا في عمق مبدأ التنظيم الذاتي الذي يقوم على مبادئ أساسية، أولها الديمقراطية”.

وأردف قائلا: “لكنكم اعتمدتم منطق الانتداب بدل الانتخاب، في حين أن الديمقراطية تعني الانتخاب”، بالإضافة “إلى ضرب المبدأ الثاني وهو التعددية”، مبرزا أنه “لا توجد ضمانات للتعددية في التمثيلية لمختلف المهنيين”.

إلى جانب ذلك، اعتبر أن “هناك ضربا للتمثيل على أساس المقروئية والتعددية، وهما أساس ما يجب عكسه في المجلس الوطني للصحافة ليجسد فعلا الجسم الصحافي بمختلف فئاته وتعبيراته”، مشيرا إلى أن “هناك فئات مهنية مهددة لن يكون لها صوت داخل المجلس”.

ومن جهة أخرى، توقف حيكر عند استقلالية المجلس الوطني للصحافة، واعتبر أن هناك مساسا بها، متسائلا “كيف يمكن الحديث عن الاستقلالية في ظل تركيبة لجنة الإشراف التي تضم خمسة أعضاء، اثنين يعينهما رئيس الحكومة”.

وبالنسبة له “ما وقع هو افتعال لمشكل لم يكن موجودا”، موضحا قوله “أنتم كحكومة تسببتم في هذا الفراغ، وإذا كانت هناك مآسي يعانيها الصحافيون، ونحن نتابعها، فهي بسببه”. موردا أنه “كان يمكن مراجعة مادتين اثنتين في القانون السابق لحل المشكل، لكن تم إنشاء اللجنة الؤقتة الأولى ثم الثانية”، معتبرا أن “هذا المسار كان مقصودا”.

وسجل المسؤول البرلماني أنه “كان الأولى لاسيما في الظرفية السياسية وما آلت إليه أحوال هذه الحكومة وعلى مسافة قصيرة من الانتخابات التشريعية، أن يتم الاقتصار على معالجة إشكالية إعادة انتخاب المجلس الوطني للصحافة، وإحالة ما تبقى من المواضيع إلى وقت آخر”.

وبالنسبة إليه، “لا يمكن الاشتغال في الدقيقة 90 على تشريعات تأسيسية، سيما أن ما يؤكد أن الهاجس الذي شغلكم هو تركيبة المجلس الوطني وليس أدواره، هو أن القانون يشمل الاختصاصات والأدوار، لكن عنوانه يتضمن فقط إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة”.

واعتبر أن هذا “معناه أن الهاجس المهيمن لديكم هو ضمان تركيبة معينة”، مشيرا إلى أنها “تركيبة تم تلطيفها الآن مع القرار، لكن لا تزال الكثير من المقتضيات مفصلة على مقاس أشخاص معيّنين”.

وتبعا لذلك، رفض عبد الصمد حيكر اختزال سياق مراجعة بعض مقتضيات النص القانوني في قرار المحكمة الدستورية، على ضوء عريضة الطعن التي تقدمت بها مكونات المعارضة لدى المحكمة الدستورية، للبت في مدى دستورية مشروع القانون.

واعتبر أن السياق الأول الذي لا يجب إغفاله ولم تتفاعل معه الحكومة هو صدور رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مسجلا أنه “للأسف لم يتم الأخذ بهما بعين الاعتبار، وكان من المفروض التجاوب معهما ومراجعة القانون في مختلف جوانبه (..) ليكون القانون في مستوى الجودة المطلوبة”.

أما السياق الثاني الذي تم تغييه، بالنسبة للنائب البرلماني عبد الصمد حيكر فهو ما وصفه بـ”بزلزال مؤسف”، ويتعلق بما “سُمّي بالفيديو المسرب، الذي عبّر عن آراء فئة من الأشخاص في اللجنة المؤقتة، اكتفيتم بالتشاور معهم، إن كان هناك تشاور أصلا، وفي نهاية المطاف انتصرتم لوجهة نظرهم، وتسبّبتم في شرخ كبير داخل الجسم الصحفي، وهذا أمر مؤسف”.

وكانت المحكمة الدستورية قضت في قرارها 261/26، بعدم دستورية المواد، 4 (الفقرة الأخيرة) و5 (البند ب) و49 و57 (الفقرة الأولى) و93، في مشروع القانون 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

وفي مقابل ذلك، رأت المحكمة في قرارها الصادر، يوم الخميس 22 يناير 2026، أن المواد 9 و10 و13 و23 و44 و45 و،55 “ليس فيها ما يخالف الدستور”.

وأمرت المحكمة الدستورية بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وبنشره في الجريدة الرسمية.

يأتي ذلك، على خلفية الرسالة التي وجهها نواب مكونات المعارضة بالغرفة الأولى بالبرلمان إلى رئيس المحكمة الدستورية، يوم 07 يناير 2026، من أجل إحالة القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته للدستور.