story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

حماة المستهلك: تجار الأزمات يتربصون بأسواق الأضاحي ويجب ضبط الأسعار

ص ص

سجلت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك بقلق استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية المرتبطة بمناسبة عيد الأضحى، معتبرة أن هذا الوضع يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.

وقال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، إن الوضعية الراهنة للأسواق الوطنية “تبعث على القلق”، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الأساسية ومستلزمات العيد، وهو ما يثقل كاهل الأسر المغربية مع اقتراب المناسبة الدينية.

وأوضح شتور، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن عيد الأضحى يشكل محطة دينية واجتماعية تنعش عددا من القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها السياحة والنقل، غير أن هذه الدينامية تصطدم هذا العام بغلاء تكاليف الأضاحي ومختلف المستلزمات المرتبطة بالعيد، الأمر الذي قد يحرم فئات واسعة من أجواء الاحتفال.

وفي السياق ذاته، حذر المتحدث مما وصفه بـ”الممارسات غير المشروعة” التي برزت خلال الفترة الأخيرة، مبرزا أن بعض “تجار الأزمات” يستغلون الظرفية الحالية من خلال الاحتكار والمضاربة لتحقيق أرباح سريعة، خاصة في مواد حيوية من قبيل الفحم والتوابل.

كما نبه إلى احتمال تسجيل زيادات غير مبررة في أسعار النقل عبر الحافلات وسيارات الأجرة، مع ارتفاع الطلب على التنقل خلال فترة العيد، معتبرا أن غياب المراقبة الصارمة من شأنه أن يفاقم معاناة الأسر الراغبة في السفر وصلة الرحم.

ودعت الجمعية الجهات المختصة إلى تكثيف حملات المراقبة لمحاربة المضاربة والرفع غير المشروع للأسعار، مع تشديد الرقابة على قطاع النقل لضمان احترام التسعيرات القانونية المعمول بها خلال فترة العيد.

كما شددت على أهمية تعزيز قنوات التبليغ والتواصل مع المواطنين، بهدف تمكين المستهلكين من الإبلاغ عن التجاوزات وحماية حقوقهم، معتبرة أن إشراك المواطن في رصد الاختلالات يشكل جزءا أساسيا من حماية السوق.

وكان المرصد المغربي لحماية المستهلك قد حذر من الارتفاع الحاد الذي تعرفه أسعار مادة الفحم “الفاخر” تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى، مضيفا أن هذه الزيادات لا تستند إلى مبررات واضحة، خصوصا في فترة يزداد فيها الطلب بشكل كبير.

وذكر أن سعر الكيلوغرام تضاعف في ظرف أسابيع، بعدما كان في حدود 7 دراهم، ليصل حاليا إلى ما بين 15 و20 درهما، وهو ما يعني نسبة الزيادة بلغت 185 في المائة، داعيا إلى تشديد المراقبة على الأسواق واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال هذه الفترة.

كما شدد على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين من تقلبات “السوق غير المنظم”، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يمس بالاستقرار الاجتماعي ويقوض الثقة في عدالة الأسعار خلال المناسبات الدينية.