story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

الحكومة تخصص منحة شهرية استثنائية لتشجيع الأسر على العمل “دون الخوف من فقدان الدعم”

ص ص

صادق المجلس الحكومي، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 041.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تروم معالجة بعض الإشكاليات التي برزت منذ بداية التنزيل الفعلي لهذا الورش الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بتردد بعض الأسر المستفيدة في الولوج إلى سوق الشغل المهيكل خوفاً من فقدان حقها في الاستفادة من الدعم.

ويستند مشروع هذا القانون إلى مقتضيات الفصل 31 من الدستور الذي ينص على تعبئة الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية لكافة الوسائل المتاحة من أجل تيسير استفادة المواطنين من الحق في الحماية الاجتماعية والدعم العمومي.

كما يندرج في إطار مقتضيات المادة 18 من القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، التي تنص على أن السلطات العمومية تعمل على مراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالحماية الاجتماعية.

وبحسب نص المذكرة التقديمية للمشروع، والتي اطّلعت عليها صحيفة “صوت المغرب”، فقد أفرزت مرحلة تنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر إشكاليات مرتبطة بالإدماج الاقتصادي لبعض المستفيدين، إذ تبدي بعض الأسر تردداً في التصريح بالعمل المهيكل أو الولوج إلى سوق الشغل النظامي، بسبب فقدانها الفوري لأهلية الاستفادة من الدعم الاجتماعي بمجرد التصريح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

ولتجاوز هذه الوضعية، يتضمن مشروع القانون إجراءين جديدين؛ يتمثل الأول في تخويل منحة شهرية استثنائية لفائدة الأسرة التي كانت تستفيد من الإعانات الممنوحة في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وفقدت الحق في هذه الاستفادة بسبب التصريح برب الأسرة أو أحد الزوجين بنظام الضمان الاجتماعي الجاري به العمل في القطاع الخاص.

ووفق المشروع، فإن قيمة هذه المنحة تعادل مبلغ الإعانة أو الإعانات المطابقة لوضعية الأسرة في نظام الدعم الاجتماعي المباشر، على أن يتم تحديد مدة وشروط الاستفادة منها بنص تنظيمي.

أما الإجراء الثاني، فيتعلق بتمكين الأسرة، في حالة فقدان رب الأسرة أو أحد الزوجين لمنصب الشغل المصرح به في نظام الضمان الاجتماعي بالقطاع الخاص، من استئناف الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر دون انتظار مدة اثني عشر شهراً المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 58.23.

وتنص المادة 7 من القانون المذكور على أن الأسرة لا تستفيد من نظام الدعم الاجتماعي المباشر إذا كان أحد الزوجين أو رب الأسرة موظفاً أو عوناً أو مستخدماً للدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية، أو مصرحاً به بنظام الضمان الاجتماعي الجاري به العمل في القطاع الخاص مرة واحدة على الأقل خلال فترة تحدد بنص تنظيمي، أو صاحب معاش بالقطاع العام أو الخاص، أو مستفيداً من تعويضات في إطار الأنظمة غير القائمة على الاشتراك.

ويهدف المشروع، بحسب مذكرته التقديمية، إلى مواكبة انتقال الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر نحو الاندماج في سوق الشغل المهيكل، من خلال توفير دعم مرحلي يساهم في ضمان استقرارها الاجتماعي ويحفز على التصريح بالعمل دون التخوف من فقدان الاستفادة من الإعانات.

كما يروم ضمان تحول تدريجي وآمن من وضعية الاستفادة من الدعم إلى وضعية الإدماج الاقتصادي للأسر القادرة على ذلك، وتشجيع المستفيدين على الولوج إلى سوق الشغل المهيكل، إلى جانب ضمان استمرارية الحماية الاجتماعية لفائدة الأسر المعنية خلال فترات الانتقال المهني، والحد من آثار فقدان الدخل، وتعزيز جاذبية الاندماج في سوق الشغل المهيكل.

وينص المشروع أيضاً على إسناد تفعيل هذه التدابير إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، التي ستتولى كذلك إجراء دراسة بعد سنتين من تفعيل هذه الإجراءات، من أجل الوقوف على مدى نجاعتها واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين فعاليتها وتعزيز أثرها الاجتماعي والاقتصادي.