أول فعالية إنسانية ضمن مناورات الأسد الأفريقي في الداخلة والسفير الأمريكي: محطة غير مسبوقة
شهدت مدينة الداخلة، لأول مرة، تنظيم نشاط إنساني في إطار مناورات “الأسد الإفريقي”، في خطوة تعكس توسيع البعد الإنساني لهذا التمرين العسكري المشترك ليشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك بحضور سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ديوك بوكان الثالث.
وقالت السفارة الأمريكية بالمغرب، اليوم الأربعاء 066 ماي 2026، إن هذا النشاط يأتي ضمن برنامج “المساعدة الإنسانية المدنية”، التي تشكل أحد المكونات الأساسية لمناورات “الأسد الإفريقي”، حيث يواكب البعد العسكري بمبادرات ميدانية تستهدف دعم الساكنة المحلية.
وفي هذا السياق، عمل أكثر من 100 عنصر من الطواقم الطبية العسكرية الأمريكية، إلى جانب أطر من القوات المسلحة الملكية، على تقديم خدمات صحية لفائدة آلاف المواطنين، شملت الاستشارات الطبية والعلاجات الأساسية.
وفي الداخلة، ركزت هذه المبادرة على تقديم خدمات متنوعة، من بينها فحوصات طب العيون وتوزيع نظارات طبية، إضافة إلى حملات تحسيسية حول صحة الفم والأسنان، وتوزيع معدات النظافة لفائدة الأطفال والتلاميذ، في أنشطة تقول إنها تترجمة عملية التزام البلدين بتعزيز قدراتهما المشتركة في مجال الاستجابة للاحتياجات الإنسانية ودعم الفئات الهشة.
وأكد السفير الأمريكي، في تصريح بالمناسبة، أن إدراج الداخلة ضمن برنامج الأنشطة الإنسانية لمناورات “الأسد الإفريقي” يشكل محطة غير مسبوقة في تاريخ هذا التعاون، مبرزاً أن هذه الخطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية التي تمتد لقرابة 250 سنة، وكذا الإرادة المشتركة لتعزيز الاستقرار وخدمة الساكنة عبر مختلف جهات المملكة، من طنجة إلى الداخلة.
وكانت القوات المسلحة الملكية، قد أعلنت الاثنين 27 أبريل 2026، انطلاق الدورة 22 من مناورات “الأسد الإفريقي”، بمشاركة 41 دولة، بينها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تستمر إلى 8 ماي المقبل.
ويعد تمرين “الأسد الإفريقي” من أكبر المناورات العسكرية في القارة الإفريقية، بتنظيم مشترك ما بين المغرب والولايات المتحدة، وفق بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.
ويشارك في هذه المناورات العسكرية، ما يزيد عن 5000 عنصر يمثلون نحو 40 دولة مشاركة وملاحظة، إلى جانب القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية.