وداعاً لساعة “الشؤم”.. الحكومة تعلن العودة إلى الساعة القانونية
أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس 25 يونيو 2026، أنه سيتم اعتماد الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش) وإلغاء الساعة الإضافية، ابتداء من نهاية الصيف، وذلك استجابة للمطالب التي عبر عنها المواطنون بشأن نظام التوقيت المعتمد.
وأوضح أخنوش، في تصريح للصحافة عقب انعقاد المجلس الحكومي، “أن القرار جاء بعد الاستماع إلى مطالب المواطنين وعقد اجتماعات في إطار مكونات الأغلبية”، مؤكدا أن العمل بالساعة الإضافية شكل إشكالا بالنسبة لعدد من المواطنين.
وأضاف أن الحكومة قررت الاستجابة لهذه المطالب والعودة إلى الساعة القانونية، لافتا إلى أن “هذا القرار جاء عقب تقييم مختلف الآثار المرتبطة بالعمل بالتوقيت الحالي، والأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي تم التعبير عنها خلال السنوات الماضية”.
ولطالما ظل المغاربة يعلنون رفضهم لإقرار الساعة الإضافية “غير القانونية”، منذ تثبيتها بشكل رسمي سنة 2018، استنادا إلى اعتبارات صحية ونفسية واجتماعية ومهنية وتربوية؛ بحيث يرى كثيرون أن هذا الإجراء يؤثر سلبا على نمط العيش اليومي، خاصة لدى التلاميذ والموظفين، ويعمق الإحساس بعدم التكيف مع الزمن الرسمي.
وسبق للدراسة المتعلقة بـ”تغيير الساعة القانونية للمملكة المغربية”، التي نُشرت في نونبر 2018، أن نبهت إلى أن “77 في المائة من المغاربة المستجوبين يؤكدون أن تغيير الساعة القانونية يسبب لهم اضطرابات في النوم خلال الأيام الأولى التي تلي كل تغيير”.
وكشفت الدراسة، في شق النتائج الأساسية لاستقصاء الرأي وتقييم التجربة، أن الأطباء والأخصائيين في المجال الصحي يُحذرون من المخاطر المحتملة للتغيير المتكرر للساعة، حيث أن هذا الأخير يخل بعمل الساعة البيولوجية للمغاربة مما يتسبب في اضطرابات هرمونية.
ولفتت الدراسة، آنذاك، الانتباه إلى أن السبب الرئيسي لمعارضة نصف المغاربة للنظام الحالي لتغيير الساعة القانونية هو بلا شك الأثر السلبي المباشر على الصحة.
مغاربة يفقدون النوم..
ونبّهت الدراسة إلى أن 70 في المائة من المغاربة المستجوبين يفقدون ساعة إلى ساعتين من النوم بسبب تغيير الساعة، خاصة خلال الأسبوع الأول الذي يتلو كل تغيير.
وأشارت إلى أن “التأثيرات السلبية على الصحة بشكل عام، تُلاحظ خلال الأسبوع الأول الذي يتلو كل تغيير، لذا فإن التغييرات الأربع التي تطرأ كل سنة ترهق صحة المواطنين”.
يُذكر أن عقارب الساعة، كانت تتغير أربع مرات سنويا في المغرب قبل 2018، بين التوقيت القانوني والتوقيت الصيفي (إضافة ساعة)، مع تعليق العمل به خلال رمضان، ما أثار جدلا واسعا بسبب تكرار التغيير.
وفي السياق ذاته، أوردت الدراسة نسبة قليلة من المغاربة المستجوبين تستفيد من الساعة الإضافية في أنشطتها الثقافية والترفيهية؛ إذ لا تتجاوز 25 في المائة.
خطر النوبات القلبية..
وأبزر المصدر ذاته، أن تحليل الدراسات التي أجريت على نطاق عالمي تُؤكد النتائج المذكورة أعلاه، وتشير إلى مخاطر أكثر حدة على المستوى الصحي.
وأوضح أنه “عندما تتغير الساعة القانونية، يزداد خطر الإصابة بنوبة قلبية بشكل كبير وفقاً للدراسات التي نُشرت في كل من الولايات المتحدة وروسيا”.
وأضاف أن “العلماء والأخصائيين الأوروبيين يتفقون على أن التغيير المتكرر للساعة يسبب اضطرابات في النوم والتركيز”.
وفي هذا الصدد، أكد أطباء مغاربة، وفق المصدر ذاته، أن “30 في المائة من المرضى، على الأقل، يشكون خلال الأسبوع الأول من حدوث التغيير في الساعة”، منبهين إلى أن “تأقلم الساعة البيولوجية يستغرق ما بين 8 و15 يوماً للعودة إلى حالتها العادية، وهو ما لا يمكن أن يمر دون عواقب وخيمة على حياة المواطن”.