أحمد العبادي رئيسا لفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب خلفا لرشيد حموني
اختار حزب التقدم والاشتراكية، الجمعة 16 أكتوبر 2026، البرلماني أحمد العبادي لتولي رئاسة فريقه بمجلس النواب، خلفا لرشيد حموني، الذي عُيّن وزيرا منتدبا لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، مكلفا بالإدماج الاجتماعي، ضمن حكومة فاطمة الزهراء المنصوري.
وفي تصريح صحافي عقب تكليفه بهذه المهمة، اعتبر العبادي أن اختياره لرئاسة الفريق النيابي يمثل «تكليفا وتشريفا في نفس الوقت»، مؤكدا عزمه الحفاظ على صورة الفريق ومصداقيته وجديته في العمل البرلماني، بعد انتقال الحزب من المعارضة إلى الأغلبية الحكومية.
وأوضح العبادي، الذي شغل منصب نائب رئيس الفريق خلال السنوات الخمس الماضية، أن موقع الحزب الجديد داخل الأغلبية يقتضي مساندة الحكومة والتصويت على مشاريع القوانين ومنحها الثقة على أساس برنامجها، لكنه شدد على أن ذلك لا يعفي الفريق من ممارسة أدواره في الرقابة والتشريع والمساءلة.
وقال في هذا السياق إن الفريق سيواصل ممارسة مهامه البرلمانية «بكل قوة حتى لا تتكرر التجربة التي كانت فيها الأغلبية مجرد ظل باهت للحكومة»، معتبرا أن دعم الحكومة من موقع الأغلبية ومراقبتها من موقع المؤسسة التشريعية لا ينطويان على أي تناقض.
وبخصوص أولويات المرحلة المقبلة، حدد رئيس الفريق الجديد أربعة محاور أساسية، تتعلق بتعزيز الديمقراطية والحريات والحقوق، وتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد، ومعالجة القضايا الاجتماعية والمجالية، إلى جانب تطوير الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل.
وفي ما يتعلق بتخليق الحياة العامة، دعا العبادي إلى إصدار قانون يجرّم تضارب المصالح، وتعزيز مكافحة الفساد والرشوة والريع، مع التفعيل الحازم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
أما على المستوى الاجتماعي، فأكد أن الفريق سيعمل على الدفع نحو إجراءات لتحسين القدرة الشرائية، والحد من غلاء الأسعار، ومراقبة الأسواق ومحاربة المضاربات والاحتكار، إلى جانب الاهتمام بالتعليم والصحة العموميين وإدماج الشباب وتقليص الهدر المدرسي والجامعي.
وفي الشق الاقتصادي، أبرز العبادي أهمية مراجعة الاستراتيجيات القطاعية، وتعزيز السيادة الاقتصادية، ودعم المقاولات المغربية، خصوصا الصغرى والمتوسطة، وتحسين مناخ الاستثمار بهدف خلق الثروة ومناصب الشغل.
وبشأن كيفية التوفيق بين الانتماء إلى الأغلبية وممارسة الرقابة البرلمانية، أكد العبادي أن الفريق سيلتزم بدعم الحكومة في إطار التضامن وميثاق الأغلبية والبرنامج الحكومي، دون التخلي عن صلاحياته الدستورية في مراقبة العمل الحكومي والتشريع وتقييم السياسات العمومية.
وشدد على أن هذه المهام تمثل جوهر الدور البرلماني، مضيفا: «ليس هناك أي تناقض بين أن تدعم الحكومة من موقع الأغلبية، وأن تراقبها من موقع الدور البرلماني».