حقوقيون يحتجون بتيفلت رفضا لتصريحات عرشان وسط تصعيد واتهامات متبادلة
تستعد مدينة تيفلت لاحتضان وقفة احتجاجية حاشدة يوم الأحد 8 نونبر 2026، دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وانخرطت فيها عدة هيئات سياسية وحقوقية، على رأسها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان والحزب الاشتراكي الموحد، وذلك للمطالبة بـ”محاسبة الجلادين، وعدم الإفلات من العقاب، وتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة”.
ويأتي هذا التصعيد على خلفية ما وصفه الائتلاف الحقوقي بـ”التصريحات المستفزة والخطيرة الصادرة عن محمود عرشان في حق ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”، فضلا عن تصريحات أخرى منسوبة لنائب رئيس مجلس جماعة تيفلت اعتبرت ماسة بالرمز الوطني الراحل محمد بنسعيد آيت يدر.
ملف الانتهاكات “مفتوح”
في هذا السياق، وجه جمال العسري الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد نداء إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية الوطنية بمدينة “تيفلت”، والمقررة يوم الاحد 8 نوفمبر 2026 من أجل المطالبة بما اسماه محاسبة الجلادين وعدم إفلاتهم من العقاب، وتنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة.
أكد الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان (الذي يضم 20 هيئة) أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لا يزال جرحا نازفا ومفتوحا، مشددا على أن المجتمع والضحايا لم يُنصفوا بشكل عادل وشامل، ومطالبا بالمساءلة الجنائية والإدارية لـ”آمري الانتهاكات والجلادين”.
كما أدان المصدر نفسه بقوة تصريح نائب رئيس مجلس جماعة تيفلت الماسة بالقائد الراحل محمد بنسعيد آيت يدر، ودعا كافة الهيئات المنتمية له، إلى المشاركة المكثفة في “وقفة تيفلت”.
وفي السياق ذاته، أوضح غسان إبن وازي، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان والكاتب العام لفرع تيفلت، أن الوقفة تهدف إلى المطالبة بمحاكمة المتورطين في الانتهاكات وإبعادهم عن تدبير الشأن العام.
وأكد إبن وازي في تصريح لصوت المغرب أن “التهديدات ومحاولات الترهيب التي تستهدف الوقفة الوطنية لن تزيدنا إلا إصرارا على مواصلة نضالنا المشروع”، مشددا على أن “الاحتجاج السلمي حق مشروع لا تمنعه حملات التخويف”.
وتابع الفاعل الحقوقي أن “النضال من أجل الكرامة والحرية والعدالة ومواجهة الفساد والاستبداد لن يتوقف تحت أي ضغط أو تهديد” فحقوق الإنسان، بحسبه، “ليست موضوعا للمساومة والاحتجاج السلمي حق مشروع لا تمنعه حملات التخويف والترهيب”.
بلاغات متبادلة
في غضون ذلك، دخل فرع الحزب الذي يقوده عبد الصمد عرشان نجل محمود عرشان على خط الأحداث؛ حيث أصدر نداء دعا فيه إلى التصدي للمحتجين، مستخدما عبارات شديدة اللهجة اتهم فيها الداعين إلى الوقفة بـ”العملاء والخونة ومستوردي الإرهاب وتلامذة غوبلز الهتليري”، متوعدا إياهم بـ”تلقينهم درسا بساحة المغرب العربي بتيفلت”.
بالمقابل، اعتبرت الهيئات الحقوقية والسياسية الداعية للوقفة أن هذه البيانات والتهديدات تعكس محاولات بائسة لتكميم الأفواه وثني المناضلين عن التشبث بمطالب الحقيقة والكرامة والعدالة الاجتماعية، مؤكدة تشبثها بتنظيم الوقفة الاحتجاجية في موعدها ومكانها المحددين صباح الأحد 8 نونبر 2026.