story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

من داخل “الأحرار”.. الساسي ينتقد السياسات الحكومية في التشغيل ويدعو لـ”الواقعية السياسية”

ص ص

انتقد رشيد الساسي، عضو المجلس الوطني للحزب التجمع الوطني للأحرار السياسات الحكومية التي يقودها عزيز أخنوش رئيس الحكومة والأمين العام السابق لحزب الأحرار في مجال التشغيل.

وأوضح الساسي، في تدوينة مطولة له، أن السياسات الحكومية التي يقودها عزيز أخنوش لم تحقق النتائج المرجوة في مجال التشغيل، مبرزا، أن “هذا ليس من باب الانتقاد الشخصي، بل هو تقييم موضوعي لسياسات عمومية لم تنجح بشكل كافٍ في جعل التشغيل أولوية ملموسة للشباب”.

وأورد رشيد الساسي، على ضرورة تبني “الواقعية السياسية” في تقييم حصيلة السياسات العمومية المتعلقة بالتشغيل، وأوضح أن الاعتراف بكون النتائج المحققة لا تزال دون مستوى التطلعات ليس انتقادا شخصيا، بل هو مدخل جوهري للإصلاح الحقيقي.

واعتبر أن “عدم القدرة على جعل التشغيل أولوية ملموسة للشباب” يتطلب إعادة نظر شاملة في المقاربات المعتمدة، مشيرا إلى أن “معدلات البطالة في صفوف الشباب ما زالت تشكل تحدياً اجتماعيا واقتصاديا كبيراً”.

وأضاف نائب عمدة مدينة الرباط السابق، بأن “الاعتراف بهذا القصور ليس ضعفا بل هو شرط أساسي لأي إصلاح حقيقي، فلا يمكن تصحيح المسار دون تشخيص صادق وواضح”.

شدد الساسي على أن قوة حزب التجمع الوطني للأحرار تكمن في تاريخه المرتكز على مرجعية “الديمقراطية الاجتماعية”، التي “توازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وبين دعم المقاولة وضمان الكرامة الاجتماعية للمواطنين”

ودعا في هذا السياق إلى تحديث هذه المرجعية لتواكب التحديات الراهنة، وإعادة التوازن بين دعم المقاولات وبين ضمان الكرامة الاجتماعية والقدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب ربط دعم الدولة والامتيازات الممنوحة للمقاولات، بشكل مباشر وصارم، بخلق فرص شغل حقيقية وقابلة للقياس.

قدم رشيد الساسي مقترحا يتمثل في تخفيض مدة العمل تدريجيا إلى 36 ساعة أسبوعيا، كآلية مبتكرة لتقاسم فرص الشغل؛ فالغاية، بحسبه، ليست فقط تقليل ساعات العمل، بل تقاسم فرص الشغل بشكل عادل بين المواطنين، بحيث يتحول كل تخفيض في ساعات العمل إلى فرصة لتوظيف شباب جدد، وفقا لتعبيره.

ودعا إلى التركيز على المقاولات المنظمة التي يتجاوز رقم معاملاتها 50 مليون درهم، عبر مراعاة خصوصية المقاولات الصغرى وحمايتها من أي أعباء إضافية غير متناسبة، مبرزا أن تطبيق هذا الإجراء بشكل مدروس يراعي خصوصيات كل قطاع اقتصادي على حدة.

وشدد على أن تحويل ساعات العمل المخفضة إلى فرص حقيقية لتوظيف الشباب، مما يساهم في إدماج القوى العاملة الشابة في سوق الشغل.

ختم رشيد الساسي مساهمته بالدعوة إلى استثمار هذه الرؤية في البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار لعام 2026، معتبرا أن شعارات من قبيل “نشتغل أقل بل أحسن لنشغل الجميع” أو “36 ساعة من أجل فرص شغل أكثر” يمكن أن تعبر عن التزام الحزب الحقيقي بدمج الشباب، وتعيد للعمل السياسي بريقه عبر الشجاعة في الطرح، والجرأة في الإصلاح، والوضوح في الاختيارات.