مديرية التحكيم: تقنية “الفار” ترفع دقة القرارات التحكيمية بالمغرب إلى 80%
قدم مسؤول منظومة حكم الفيديو المساعد “فار” بالمديرية التقنية الوطنية للتحكيم، فريدي فوترل، توضيحات دقيقة حول فلسفة عمل التقنية داخل كرة القدم المغربية، مؤكدا أن دورها الأساسي يقوم على التدخل المحدود والضروري فقط، في الحالات التي تشكل خطأ واضحا ومؤثرا في مجريات اللعب.
وأوضح فوترل، خلال لقاء تواصلي لمديرية التحكيم مع وسائل الإعلام، اليوم الخميس 7 يناير 2026 بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة بمدينة سلا، (أوضح) أن تقنية “الفار”، لا تتدخل إلا عند وجود خطأ جلي يستوجب التصحيح، مشيرا إلى أن اعتمادها ساهم بشكل ملموس في تحسين جودة القرارات التحكيمية، حيث ارتفعت نسبة الدقة من حوالي 62 في المائة إلى أكثر من 80 في المائة، وهو ما يعكس، حسب قوله، تطورا تدريجيا في أداء المنظومة التحكيمية في المغرب.
وشدد المسؤول ذاته، على أن تقنية “الفار” لا تعيد التحكيم ولا تعوض الحكم الرئيسي، بل تعمل ضمن بروتوكول دقيق يحدد مجالات تدخلها، موضحا أن “الحكم هو صاحب القرار النهائي فوق أرضية الميدان”، بينما يقتصر دور غرفة الفيديو على التدخل عند التأكد من وجود خطأ واضح.
وأضاف، أن فلسفة العمل تقوم على تقليص التدخل إلى الحد الأدنى مع التركيز على الحالات المؤثرة في نتيجة المباراة، مثل الأهداف، وركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، وحالات الخطأ، دون إعادة فحص جميع تفاصيل اللعب.
وفي شرحه لآلية الاشتغال، أبرز فوترل أن مراجعة الأهداف تشمل جميع مراحل بناء الهجمة، بما فيها حالات التسلل أو الأخطاء السابقة للتسجيل، بينما تركز مراجعة ركلات الجزاء على نقطة التلامس وموقعها داخل أو خارج منطقة العمليات، باعتبارها عنصرا حاسماً في القرار النهائي.
أما في ما يخص البطاقات الحمراء المباشرة، فأوضح أن التدخل يهم طبيعة التدخل ومدى خطورته، في حين تخصص الحالة الرابعة لتصحيح الأخطاء المتعلقة بهوية اللاعب المعاقب.
كما تطرق إلى الجوانب التقنية المرتبطة بحالات التسلل، مبرزا اعتماد تقنيات متطورة مثل النمذجة ثنائية الأبعاد وإسقاط أجزاء الجسم ورسم الخطوط بدقة عالية، بهدف الوصول إلى قرارات أكثر عدلاً.
كما شدد فوترل أيضاً على أهمية ما يسمى “بتأخير الراية” لدى الحكام المساعدين، من أجل السماح باستمرار اللعب في الحالات الهجومية التي قد تنتهي بهدف، تفاديا لإلغاء فرص حقيقية قبل تدخل “الفار” لاحقا.
وفي المقابل، حذر من التوقف المبكر للعب قبل نهاية الهجمة، معتبرا أن ذلك قد يحرم تقنية الفيديو من أداء دورها التصحيحي ويغلق باب مراجعة اللقطة حتى في حالات الخطأ الواضح.
وختم المسؤول التقني حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من تطوير منظومة “الفار” هو تعزيز العدالة التحكيمية وتقليص أخطاء اللاعبين، مع الحفاظ على سرعة وإيقاع اللعب، مشددا على أن التطور المسجل في نسب الدقة التحكيمية “خطوة مهمة لكنها مسار مستمر يحتاج إلى تطوير دائم”.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة