story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

لجنة برلمانية تدعو إلى الإسراع بإخراج القانون الإطار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني

ص ص

دعت لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب إلى الإسراع باعتماد وإخراج القانون الإطار المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني ونصوصه التطبيقية، مع مراجعة وملاءمة التشريعات القطاعية ذات الصلة، بما يضمن إرساء إطار قانوني موحد ومتجانس، ويوضح الأدوار والاختصاصات، ويعزز حكامة القطاع وفعاليته التنموية.

وأوصت اللجنة، ضمن التوصيات التي وافقت عليها في موضوع “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قطاع استراتيجي يستوجب مراجعة إطاره القانوني وتعزيز حكامته”، باعتماد استراتيجية وطنية شاملة ومندمجة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ودعت اللجنة القطاع الحكومي الوصي إلى اعتماد هذه الاستراتيجية بتنسيق مع مختلف الفاعلين العموميين والخواص ومكونات المجتمع المدني، تتضمن أهدافا ومؤشرات واضحة وخطة عمل متعددة السنوات، مع توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة لتنفيذها وتتبعها وتقييمها.

وفي ما يتعلق بالحكامة والإطار المؤسساتي، دعت اللجنة إلى تعزيز الإطار المؤسساتي للقطاع من خلال إحداث وتفعيل آليات دائمة للحكامة والتنسيق على المستويين الوطني والجهوي، تشمل الوكالة الوطنية واللجنة الوطنية والمرصد الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يضمن التقائية السياسات العمومية وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين.

كما أوصت بمأسسة الشراكات والتعاقدات متعددة الأطراف بين الدولة والجهات والجماعات الترابية والغرف المهنية والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث، عبر إبرام عقود برامج تحدد الأهداف والالتزامات وآليات التمويل والتتبع والتقييم.

وفي محور تعزيز الرقمنة وتطوير النظام المعلوماتي، دعت اللجنة إلى إرساء نظام معلوماتي ومنصة رقمية مندمجة تضم مختلف البرامج والمبادرات وآليات الدعم والمواكبة الموجهة لمنظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع ضمان تحيين المعطيات وربط قواعد البيانات وتيسير الولوج إلى المعلومات والخدمات.

وفي ما يخص التمويل والاستدامة الاقتصادية، دعت اللجنة إلى إحداث آليات تمويل مبتكرة ومستدامة لفائدة التعاونيات والمقاولات الاجتماعية والجمعيات المنتجة، وتسهيل الولوج إلى التمويل والضمانات البنكية والتحفيزات الجبائية، بما يكرس منطق الاستثمار الاجتماعي بدل الدعم الظرفي.

وأكدت في هذا الإطار على تعزيز برامج المواكبة وبناء القدرات لفائدة الفاعلين في القطاع، من خلال تطوير الكفاءات التدبيرية والمالية والتسويقية والرقمية، وتحسين جودة المنتجات والخدمات وضمان استدامة المشاريع.

وفي الجانب المتعلق بالبعد الترابي والإدماج الاجتماعي، شددت اللجنة على تفعيل البعد الترابي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني عبر إدماجه في برامج التنمية الجهوية، وإحداث أقطاب ترابية ومراكز احتضان للمقاولات التضامنية، مع مراعاة خصوصيات الجهات ودعم المجالات القروية والجبلية والهشة.

كما دعت إلى تعزيز مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء والشباب والفئات الهشة، من خلال دعم المشاريع المدرة للدخل وتوفير التكوين والمواكبة الملائمة، بما يسهم في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وفي محور التتبع والتقييم، أكدت التوصيات على تعزيز منظومة الرصد والتتبع والتقييم عبر اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس أثر البرامج والسياسات العمومية على التشغيل والدخل واستدامة المشاريع، وربط الدعم العمومي بمستويات الأداء والنجاعة واحترام مبادئ الحكامة الجيدة.

كما شددت التوصيات على دعم الابتكار والبحث العلمي والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر والدائري داخل منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع تطوير آليات التوسيم والتسويق الرقمي وتنظيم المعارض والتظاهرات الاقتصادية، بما يعزز تنافسية المنتجات والخدمات وطنيا ودوليا.