في عيد الشغل.. بنكيران يُحذر من نقطة “اللاعودة” و”انهيار” الأمن الاجتماعي
أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، أن التنبيه إلى الصعوبات التي تواجه الفئات المستضعفة في المغرب، ونقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مفيد للبلاد “حتى لا نصل إلى نقطة اللاعودة”.
جاء ذلك في كلمة له خلال المهرجان الخطابي الذي نظمه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بمناسبة اليوم الأممي للشغل، يوم الجمعة فاتح ماي 2026، تحت شعار: “نضال مستمر ضد الغلاء، ودفاعًا عن قضايا الوطن والأمة وكرامة الشغيلة”.
وشدّد بنكيران على أهمية “الوعي بأسباب ارتباك أوضاع المغاربة”، مبرزا أنه “رغم الصعوبات التي تواجه المستضعفين، ووقوع بعض الاحتجاجات الاجتماعية أحيانا، فإن الأوضاع ما تزال محتملة إلى حد الآن في المغرب”.
وقال رئيس الحكومة الأسبق، في هذا الصدد، إن “التنبيه والنقد يهدفان إلى تفادي بلوغ نقطة اللاعودة، بالنظر إلى أهمية الأمن والاستقرار”، محذرا من أن “انهيار الأمن الاجتماعي يعني انهيار كل شيء، وحتى الإنسان الذي يملك المال لن ينفعه في شيء”.
التحكم والحبس موجود..
وأشار المسؤول السياسي إلى أن المغرب يعرف، منذ ستينيات القرن الماضي، صراع توجهين: أحدهما يدافع عن الحرية والعدل والديمقراطية والعيش المشترك وقيم أخرى، وثانيهما “يؤمن بالتحكم في مقدرات الشعب وأمواله”، ويشتغل بمنطق “السجن في حق من تكلم”.
ونبّه بنكيران إلى أن هذا التوجه الثاني يشكل “خطرا على الجميع”، لافتا إلى أن المال، رغم أهميته، لا يكفي وحده لتحقيق السعادة، مؤكدا أن القيم الإنسانية، كالعدل والديمقراطية، تظل أساس السعادة وتجاوز كل الصعوبات.
إلغاء سقف 30 سنة..
وفي الكلمة ذاتها، جدّد بنكيران التأكيد أنه، في حال تولّيه رئاسة الحكومة، سيُلغي “الساعة الإضافية”، وكذا شرط تسقيف سن التوظيف في التعليم في 30 سنة، مضيفا أنه سيُحدث لجنة لمراجعة منظومة الدعم الاجتماعي ومؤشراتها.
واستدرك قائلا: “إذا لم يُترك لي المجال لاتخاذ هذه القرارات، فسأضع المفاتيح وأغادر الحكومة”، مشيرا إلى أنه سبق أن ترأس الحكومة، وأن المنصب ليس هدفا في حد ذاته.
وفي سياق متصل، دعا بنكيران إلى التسجيل بكثافة في اللوائح الانتخابية، والتعبير عن الموقف السياسي في الاستحقاقات المقبلة، معتبرا أن الترويج لفكرة “السياسة لا جدوى منها” أمر خطير، لأنه يتيح للمستفيدين من الوضع القائم الاستمرار في مواقعهم.
وتساءل في هذا السياق: “من أوصل حزب الأحرار إلى الحكومة؟ إنها أصوات المغاربة”، مؤكدا أن للحكومة دورا مهما في المنتظم السياسي المغربي، رغم محدوديته.
ومن جهة أخرى، أعلن أن الحزب سيتجه إلى تزكية الفنانة فاطمة وشاي والصحافي سمير شوقي في الانتخابات المقبلة، معتبرا أن الأولى “فنانة مغربية أصيلة”، والثاني “صحافي نزيه وموضوعي”.
المحفوظ طالبي