“عَمّر المغاربة ماشافو معك الفرحة”.. لمهاجري يفتح النار على أخنوش باتهامات خطيرة
وجه القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، هشام لمهاجري، سهام نقده وانتقاداته الحادة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، وحصيلة حكومته التي يعد حزب “البام” أحد مكوناتها إلى جانب حزب الاستقلال، مستحضرا سلسلة من الأزمات التي عرفها المغرب والمغاربة خلال الولاية الحكومية الحالية، حيث حمل رئيس الحكومة مسؤولية تدهور أوضاع المغاربة خلال الخمس سنوات الأخيرة.
واختار لمهاجري في حديثه، يوم السبت 05 شتنبر 2026 بمدينة الداخلة، لغة ساخرة للرد على الشعارات التي رافقت البرنامج الحكومي، وفي مقدمتها «مسار الثقة» و«مسار المدن» و«مسار الإنجاز»، معتبرا أن كلمة «مسار» تحولت، على امتداد الولاية، إلى عنوان لسلسلة من الأزمات.
وقال القيادي في «البام» إن المغاربة عاشوا، منذ بداية الولاية الحكومية الحالية، ما وصفه بـ«الويل»، مستعرضا في هذا السياق ما سماه «مسار كورونا، ومسار الزلزال، ومسار الجفاف، ومسار غلاء الأسعار، ومسار جيل زد، ومسار الهجرة غير النظامية نحو سبتة».
ولم يكتف عضو المكتب السياسي لحزب “الجرار” بانتقاد الحصيلة الاجتماعية والاقتصادية للحكومة، بل هاجم أيضا تضارب المصالح الذي لاحق رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وما اعتبره انشغالا بمواجهة ما وصفه بـ«الفراقشية»، في إشارة إلى من يصفهم بالمضاربين والوسطاء في عدد من القطاعات، قائلا إن «الحرب اليوم على الفراقشية ديال الحوت، والفراقشية ديال الطون، والفراقشية ديال الغاز، والفراقشية ديال البترول».
وربط المتحدث بين هذه الأوضاع وبين الطريقة التي جرى بها إعداد البرنامج الحكومي، قائلا إن مكتب الدراسات الذي أعد البرنامج قدم لرئيس الحكومة مجموعة من الشعارات، قبل أن تتحول، وفق قراءته، إلى عناوين مرتبطة بأزمات متتالية.
وفي تقييمه للحصيلة، ذهب لمهاجري إلى حد القول إن المغاربة لم يعيشوا، خلال هذه الولاية، لحظات فرح كثيرة، مستثنيا من ذلك نجاحات المنتخب الوطني المغربي، وما اعتبره مكسبا للمغرب على مستوى القرار الأممي المتعلق بقضية الصحراء.
وتكتسب تصريحات لمهاجري دلالتها السياسية من صدورها عن قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يشارك في التحالف الحكومي إلى جانب حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقوده عزيز أخنوش، إلى جانب الاستقلال.
ويأتي ذلك في سياق سياسي يرتبط بالاستحقاقات الانتخابية لـ 23 شتنبر 2026، حيث تصاعد النقاش وارتفع منسوب الاتهامات الخطيرة بين مكونات الأغلبية الحكومية وخاصة حزبي “الحمامة” “والجرار” حول القدرة الشرائية وغلاء الأسعار والبطالة وتداعيات الأزمات المتعاقبة على الحياة اليومية للمواطنين.