زياش والأسرى والمسرى.. مسيرة وطنية بالرباط تضامناً مع فلسطين
شهدت العاصمة الرباط، صباح اليوم الأحد 19 أبريل 2026، مسيرة وطنية جابت شارعي الحسن الثاني ومحمد الخامس، تعبيراً عن التضامن المغربي مع الشعب الفلسطيني، وتنديداً بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في القدس المحتلة وداخل سجون الاحتلال.
ومنذ الساعات الأولى للصباح، بدأ مئات المواطنين يتوافدون على ساحة “باب الأحد” التاريخية. ومع انطلاق المسيرة في اتجاه شارع محمد الخامس، رُفعت الأعلام الفلسطينية والمغربية، وغطت لافتات الرسائل التضامنية جنبات الشارع المؤدي إلى قبة البرلمان.
وهتف المتظاهرون بشعارات قوية تطالب بإنهاء اتفاقيات التطبيع، من قبيل “الشعب يريد إسقاط التطبيع”، كما صدحت الحناجر بهتافات تضامنية مع غزة والمسجد الأقصى والأسرى، مثل: “عهد الله لن نخون.. الأقصى في العيون”، “كلنا فدا فدا غزة الصامدة”، و”على القدس رايحين.. شهداء بالملايين”.

وفي هذا السياق، أكد عبد الحفيظ السريتي، منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن على الدول العربية “إيقاف التطبيع وكل أشكال العلاقات مع العدو الصهيوني”، مشدداً على أن الشعب المغربي “يقف مع فلسطين ومع المقاومة ضد الحروب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة”.
وأوضح السريتي، خلال المسيرة التي تأتي احتجاجاً على التنكيل بالأسرى، أن هذا التحرك يتزامن مع اليوم العالمي للأسير الفلسطيني (17 أبريل)، مشيراً إلى أن الأسرى يواجهون وضعاً مأساوياً وحساساً، خاصة بعد إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي يمثل طعنة في خاصرة القوانين الدولية والإنسانية.
ولم تقتصر المسيرة على الشعارات السياسية التقليدية، بل حضر النجم المغربي حكيم زياش بقوة في قلب الاحتجاج؛ حيث رفع المشاركون صوره تعبيراً عن فخرهم بمواقفه الشجاعة والعلنية الداعمة لفلسطين. وردد المتظاهرون شعارات تهتف باسمه، من قبيل: “قالها زياش صريحة.. هذا التطبيع فضيحة”، و”حكيم زياش يا ناصر للقضية.. قول الرجال: لا نخشى الصهيونية”.

كما تعالت الأصوات بضرورة حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مطالبة بالحرية الفورية للأسرى الذين يواجهون خطر الموت، لا سيما بعد مصادقة “الكنيست” الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى شنقاً.
من جانبه، استنكر إدريس الأزمي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، صمت الدول العربية إزاء هذا القانون الجائر وإغلاق المسجد الأقصى، معتبراً في حدبث مع صحيفة “صوت المغرب” أن “هذا الخذلان ليس في مصلحة الأمة العربية والإسلامية”، ومضيفاً أنه لم يسبق في التاريخ أن تعرضت فلسطين لما تتعرض له اليوم وسط هذا الصمت المطبق.
وعرفت المسيرة، التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، مشاركة هيئات سياسية ونقابية ودعوية، شملت حزب العدالة والتنمية، وحزب التقدم والاشتراكية، وحركة التوحيد والإصلاح، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بالإضافة إلى هيئات مدنية أخرى..

بدوره، صرح نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن المسيرة هي “تعبير عن إدانة الشعب المغربي لقانون إعدام الأسرى الذي يبيح للكيان الصهيوني قتل المناضلين المكافحين من أجل استقلال بلادهم”. كما انتقد بنعبد الله العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الشعب الإيراني، مشيراً أيضاً إلى “حرب الإبادة” التي يشنها الاحتلال وتمدد العدوان ليشمل الشعب اللبناني.
واختتمت المسيرة أمام مبنى البرلمان، حيث جددت الكلمات الختامية التأكيد على استمرار الدعم الشعبي والمادي للمرابطين في فلسطين، معتبرة أن صوت الرباط اليوم هو صدى لصمود القدس وغزة.
