دعوات رقمية للاحتجاج يوم 9 غشت.. وناشط في “جيل Z” يشكك في مصدرها
عادت دعوات للاحتجاج إلى التداول على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت خلال الساعات الأخيرة منشورات تدعو إلى تنظيم وقفات يوم الأحد 9 غشت 2026، منسوبة لـ”لجيل زد”، وذلك في أعقاب أحداث العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة.
وتضمنت بعض المنشورات المتداولة دعوات إلى المشاركة في وقفات احتجاجية للمطالبة بـ”الكرامة والعيش الكريم وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية”، فيما دعت منشورات أخرى على شكل “بلاغات توجيهية” المشاركين إلى عدم الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام والالتزام بما سمته “الصمت الإعلامي”، مع الإشارة إلى وجود “متحدث مخول” باسم الجهة المنظمة.
غير أن هذه الدعوات لم تمر دون إثارة تساؤلات داخل الأوساط التي ارتبط اسمها خلال الأشهر الماضية بما عرف بـ”حراك جيل زد”، إذ شكك أحد الفاعلين البارزين في الحراك في مصدر هذه الدعوات، نافياً أن تكون صادرة عن الشبكات التي كانت تقف وراء التحركات السابقة.
وقال الناشط الشبابي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن “مصدر هذه الدعوات مجهول ومشبوه”، مضيفاً: “لا توجد هناك أية جهة معروفة دعت إليها، بما فيها صفحة ‘جيل زد‘ الشهيرة”، والتي يتجاوز عدد المتابعين فيها 149 ألف و300 على الفايسبوك، و176 ألف على الانستغرام حيث تحمل اسم “System_tbdel“.
وقال المصدر ذاته: “حتى الصفحة (43 ألف) التي دعت إلى الاحتجاجات القادمة، ليست هي نفس الصفحة التي كنا نعرف”.
وأوضح أن الحسابات التي تقود حالياً هذه الدعوات لا تعود، بحسب معرفته، إلى الأشخاص الذين كانوا ينشطون ضمن الحراك، معتبراً أن ما يجري “لا يمكن اعتباره استمراراً للمبادرات السابقة”.
وأضاف أن الخطاب الذي تتبناه الصفحة المتداولة “متناقض”، مبرزاً أنها سبق أن كانت تنشر البلاغات الرسمية وتتبنى مواقف مخالفة لتلك التي كان يعبر عنها ناشطو الحراك.
وقال في هذا السياق: “كانت تروج أحياناً للخطاب الرسمي، وعندما نثير قضية المعتقلين ترد علينا ببلاغات المندوبية”.
ويرى المتحدث أن الأمر قد لا يعدو أن يكون “تصفية حسابات”، مضيفاً: “أعتقد أنها مجرد تصفية حسابات فقط، لا يوجد ما أنها مرتبطة بالحراك”.
وأكد المصدر ذاته أن عدداً من النشطاء المعروفين داخل الحراك يتعاملون بحذر مع هذه الدعوات، مضيفاً أنهم “لم يصدروا أي إعلان بالمشاركة أو تبني الوقفات المعلن عنها، كما أنهم لن يشاركوا فيها”.
وأشار إلى أن الصفحات والمنصات التي كانت تنشر بيانات الحراك خلال الأشهر الماضية لم تعلن، إلى حدود الآن، انخراطها في هذه الدعوات، معتبراً أن غياب أي موقف واضح من تلك الصفحات يعزز الشكوك بشأن الجهة التي تقف وراء الحملة الرقمية الحالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه هوية القائمين على الحسابات التي تنشر الدعوات غير معلنة، كما لم يصدر أي إعلان رسمي يحدد الجهة المنظمة أو المسؤولين عنها، وهو ما يجعل من الصعب التحقق من مدى ارتباطها بالحراك الذي عرفته المملكة خلال الأشهر الماضية.
وبينما تستمر الدعوات إلى الاحتجاج في الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت ستترجم إلى تحركات ميدانية فعلية، ومن يقف فعلاً وراءها، في ظل تضارب الروايات وتشكيك بعض الفاعلين الذين ارتبطت أسماؤهم سابقاً بحراك “جيل زد”.