story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

بركة ينتقد أرقام أخنوش حول التشغيل: 850 ألف منصب مقابل 200 ألف فرصة مفقودة سنويا

ص ص

رد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، على الأرقام التي قدمها عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بخصوص حصيلة الحكومة خلال الولاية الحالية.

وبينما كان أخنوش قد أشار إلى خلق 850 ألف منصب شغل، أوضح بركة أن الواقع يفرض الاعتراف بفقدان حوالي 200 ألف فرصة شغل سنويا، لا سيما في القطاع الفلاحي المتأثر بتبعات الجفاف.

جاء هذا التصريح خلال اللقاء الافتتاحي الذي نظمه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب بالرباط، بمناسبة انطلاق الدورة الربيعية للسنة التشريعية 2025-2026.

وفي تقييمه لملف التشغيل، أقر الأمين العام لحزب الاستقلال بأن النتائج لم ترقَ إلى مستوى الطموحات؛ حيث لم تتراجع نسبة البطالة سوى بـ 0.6% (من 13.6% إلى 13%).

وأشار بركة إلى مفارقة صارخة، فبينما رفعت الحكومة الاستثمارات العمومية من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 380 مليار درهم سنة 2026، لم يواكب القطاع الخاص هذه الدينامية بالشكل المطلوب، مخلفا فجوة كبيرة في خلق فرص الشغل، خاصة وأن التوجيهات الملكية كانت تروم دفع القطاع الخاص للمساهمة بثلثي الاستثمارات.

أما بخصوص نسبة مشاركة المرأة في الساكنة النشيطة، اعتبر الأمين العام أن النسب تظل ضعيفة، إذ انتقلت من 19% إلى 20% فقط، مع استمرار ارتفاع البطالة في صفوف النساء.

وفيما يتعلق بالقدرة الشرائية، أكد نزار بركة أن الحكومة قامت بمجهودات استثنائية، منها دعم غاز البوتان والكهرباء والنقل، وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة لبعض المواد، والقيام بعدد من التخفيضات الضريبية، وتوجيه عائدات ارتفاع أسعار الطاقة لدعم المواطنين، غير أنه أقر بتراجع وضعية الطبقة المتوسطة.

وبشأن أسعار المحروقات، أوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن الارتفاع المسجل على الصعيد الوطني كان أكبر من نظيره على الصعيد الدولي، رغم اتخاذ إجراءات لتقليص هوامش الربح، لافتا إلى استمرار ثقافة الشجع واستغلال الأزمات، حيث أقر بإخفاق الحكومة في احتواء المضاربات، مما أثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن ثقافة الشجع واستغلال الأزمات تظهر جليا في أسعار المواشي كذلك، والتي بدأت تسجل في الآونة الأخيرة ارتفاعا، رغم الوفرة، مبرزا أن المواطن لم يلمس آثار جهود محاربة الفساد، رغم العدد الكبير من قضايا المتابعات خلال هذه الولاية الحكومية، وهو ما يعكس في المقابل صرامة في التعاطي مع هذه الملفات.

وأضاف المسؤول الحكومي أن إشكالية السيادة الغذائية أصبحت مطروحة بحدة في السياق الحالي، باعتبارها أحد التحديات الكبرى التي تواجه بلادنا، خاصة في ظل التقلبات المرتبطة بالإنتاج الفلاحي وسلاسل التوزيع.

وأوضح الأمين العام أن هذا الإشكال ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والخضر والمواد الغذائية الأساسية، وهو ما يبرز الحاجة إلى مراجعة عميقة تعزز السيادة الوطنية.

وختم نزار بركة كلمته بالتأكيد على أن الحكومة الحالية حققت إنجازات مهمة وملموسة في عدد من الأوراش، لكنها في المقابل واجهت أيضا إخفاقات لا يمكن إنكارها، مشددا على أن الاعتراف بها يندرج ضمن منطق المسؤولية والنقد الذاتي في تدبير الشأن العام.