story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

انتقادات لـ”سخاء” قانون المالية لسنة 2024 مع الـ”باطرونا”

ص ص

انتقدت الكنفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة مضامين قانون المالية لسنة 2024، معتبرة أنه يوسع الهوة بين والمقاولات الكبيرة “الباطرونا” وبين المقاولات الصغيرة المهددة بالإفلاس، بسبب “التوزيع غير العادل للموارد”.

وأضافت الكنفيدرالية، في بلاغ توصلت “صوت المغرب” بنسخة منه، أن “قانون المالية لعام 2024 لا يحتوي على أي تدابير خاصة تهدف إلى مساعدة وإنقاذ المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة بالمغرب، مما يثير قلقًا مشروعًا بالنظر إلى أن العديد من المقاولات الصغيرة مهددة بالإفلاس”.

واستحضرت الكونفدرالية سياق الأزمة الداخلية الحالية بالإشارة إلى “توقف برامج التمويل فرصة وإنطلاقة للمقاولات الصغيرة جدًا والمتوسطة، وغياب المراسيم التنفيذية للقانون رقم 156 الصادر منذ سنة 2013، والذي يمنح حصة 20٪ من الصفقات العمومية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة”.

وسجل المصدر ذاته في عرضه للتحديات التي تعيق نمو المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة “رفع الضرائب من 10٪ إلى 15٪ عام 2024 إلى 20٪ لعام 2026، وتأثير الجفاف ورفع سعر المحروقات وتأثير رفع سعر الفائدة المديري”.

ولم تستبعد الكونفدرالية تأثير السياق الدولي على أداء المقاولات الصغيرة والمتوسطة، حيث أثار البيان أنه “تميز بتواصل الأزمة الناجمة عن جائحة كوفيد-19، و ارتفاع الأسعار بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانيا، ما يضاعف من هشاشة هذه المقاولات الناشئة والمتوسطة”.

واعتبرت الهيئة التي تهتم بقضايا المقاولات الصغيرة والمتوسطة أن “الحكومة اعتمدت تدابير نزيد من الضغط على المقاولات الصغير جدًا”، مشيرة إلى أنه خلال “هذا العام ستخضع المقاولات الصغيرة جدًا لضريبة بنسبة 15٪، إلى جانب صعوبة ولوجها إلى التمويل بعد توقف وصولها إلى برامج فرصة وانطلاقة”.

وانتقدت الكونفدرالية “استفادة المقاولات الكبيرة من الإعفاءات والتخفيضات في الضريبية كالضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، بالإضافة إلى التحفيزات المالية والعقارية”، مبرزة أن “وزارة المالية أعلنت مؤخرًا عن أكثر من 292 تدبيرًا لصالح الباطرونا والمقاولات الكبيرة، زاعمة أن ذلك سيعزز الاستثمار وخلق فرص عمل وتشجيع الصناعة المحلية وخلق فرص عمل”.

وتابع البيان بلغة تشبه الاستغراب أنه “على الرغم من جميع المزايا والتشجيعات المقدمة للباطرونا و المقاولات الكبيرة، لم يُحدث المغرب سوى 17.500 منصب شغل، مقابل فقدان 25.000 مقاولة صغيرة جدا في عام 2022 وانتقال نصف  المقاولات الصغيرة ومناصب الشغل إلى القطاع غير المهيكل، والذي يشغل الآن 77.3٪ من القوى العاملة في المغرب حسب تقرير للبنك الدولي”.

وفي حديثه عن العلاقة بين ضعف أداء المقاولات الصغيرة والمتوسطة وارتفاع نسب البطالة، أشار البيان إلى أن” اقتصادنا، الذي يفضل فقط دعم المقاولات الكبيرة والمشاريع الضخمة التي تستفيد من جميع المزايا والإعفاءات لم يحل مشكلة البطالة، والتي وصلت إلى مستويات خطيرة بلغت 13.5٪ في نهاية 2023″.