الحوثيون يتهمون السعودية بانتهاك المجال الجوي لليمن ويحذرونها من تكرار ذلك
اتهمت جماعة أنصار الله الحوثي، السعودية بانتهاك المجال الجوي لليمن، اليوم الجمعة 04 يوليوز 2026، سعيا “لمنع طائرة مدنية إيرانية” من الهبوط في صنعاء، متوعدين باستهداف مطارات المملكة إذا تكرر ذلك.
ويأتي ذلك بعد فترة من الهدوء بين الحوثيين المدعومين من طهران، والسعودية التي تقود منذ العام 2015، تحالفا عسكريا مناهضا لهم وداعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع “في صباح هذا اليوم الجمعة… خرق تشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي أجواء المحافظات اليمنية في إطار محاولته لمنع طائرة مدنية إيرانية كانت تقل على متنها أكثر من 200 مواطن من العالقين والجرحى والمرضى من الهبوط في مطار صنعاء”.
وأشار سريع الى أنه تم التصدي للطائرات السعودية “باستهدافها بعدد من صواريخ الدفاع الجوي”، وإرغامها على مغادرة الأجواء اليمنية.
وإذ لفت إلى أن محاولة منع هبوط الطائرة “باءت بالفشل”، حذر “العدو السعودي المجرم من أن تكرار أي محاولة لخرق الأجواء” سيقابل “برد شامل باستهداف مطاراته ومصالحه الحيوية في البر والبحر”.
وشدد المتحدث على جاهزية الحوثيين “لأي خيارات يتخذها السيد القائد”، في إشارة الى زعيم حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي، قائلا إن يدهم “على الزناد لتنفيذ التوجيهات في إطار فك الحصار السعودي الأميركي عن شعبنا العزيز وإخراج المحتلين”.
وكانت قناة المسيرة التابعة للحوثيين قد أفادت في وقت سابق بأن الطائرة تمكنت من الهبوط، ثم أقلت إلى طهران الوفد الحوثي المشارك في مراسم تشييع علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني الذي اغتيل في ضربات أميركية إسرائيلية أشعلت الحرب في الشرق الأوسط في فبراير 2026.
بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكلت السعودية تحالفا عسكريا في مواجهتهم دعما للحكومة المعترف بها دوليا، في خطوة فاقمت النزاع.
وأدت الحرب في اليمن إلى مقتل الآلاف منذ العام 2015، وأغرقت أفقر دول شبه الجزيرة العربية في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في العالم. وقسمت البلاد إلى مناطق خاضعة للحوثيين، وأخرى للحكومة التي تتخذ من مدينة عدن في جنوب البلاد مقرا.
ويعيش اليمن في ظل هدنة بدأت في أبريل 2022 وصمدت إلى حد كبير رغم انتهاء مد تها في أكتوبر من العام ذاته.