story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

لا يجب أن تتجاوز 11.55 و12.39 درهما للتر.. نقابي يكشف اختلالات أسعار المحروقات بالمغرب

ص ص

قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، إن سعر الغازوال في محطات بيع الوقود بالمغرب خلال النصف الأول من شهر يوليوز 2026 يفترض ألا يتخطى حاجز 11.55 درهما، في حين يجب ألا يتجاوز سعر البنزين مستويات 12.39 درهما للتر الواحد.

وفي المقابل، لفت الفاعل النقابي في تصريح أدلى به لصحيفة “صوت المغرب” إلى وجود تفاواتات صارخة في الأسعار المعتمدة حاليا؛ حيث يتم بيع لتر الغازوال في بعض المحطات بسعر 12.60 درهما بينما يرتفع في محطات أخرى ليصل إلى 13.60 درهما.

وأوضح المتحدث ذاته أن أي مبالغ مالية يتم فرضها على المستهلكين فوق سقف 11.55 درهما للغازوال و12.39 درهماً للبنزين، تعد بمثابة “أرباح إضافية” تجنيها شركات المحروقات، مستغلة غياب الإطار التنظيمي الذي كانت تحدده السلطات العمومية قبل قرار التحرير.

وأشار اليماني، إلى أنه باعتماد التركيبة السعرية التي كان معمولاً بها قبل نهاية 2015، وإضافة تكاليف النقل، التخزين، الميناء، والضرائب (المحددة بـ 3.40 درهم للغازوال و4.84 درهم للبنزين)، إلى جانب هوامش ربح الفاعلين (0.60 درهم للغازوال و0.70 درهم للبنزين)، وبدون دعم المقاصة، فإن الأسعار الحقيقية لايجب أن تتجاوز حاجز 11.55 درهما للتر الواحد بالنسبة للغازوال، و12.39 درهما للتر الواحد بالنسبة للبنزين.

وفي سياق متصل، كشف المسؤول النقابي عن أرقام ثقيلة تخص هذه الفروقات المالية، مؤكداً أن المجموع الإجمالي لهذه الأرباح الزائدة التي راكمتها الشركات خارج الإطار القانوني السابق قد تجاوز عتبة 90 مليار درهم، وذلك حتى نهاية عام 2025.

وأكد النقابي أن المستفيد الأوحد من قرار تحرير أسعار المحروقات هي شركات التوزيع، مشيرا إلى أن ذلك يأتي على حساب القدرة الشرائية لعموم المغاربة الذين يضطرون لاستهلاك هذه المواد الحيوية المرتبطة مباشرة بحياتهم اليومية، وتنقلاتهم، وسعيهم لكسب قوت يومهم.

ودعا اليماني إلى الابتعاد عن الخطابات الشعبوية ومواجهة الواقع المر، مؤكدا أن الارتفاع غير المبرر في أسعار المحروقات كان هو المحرك والسبب الأساسي وراء موجات التضخم المتتالية التي شهدتها البلاد، والتي أنهكت الجيوب وقوضت المعيش اليومي للمواطنين.

ولمعالجة هذه الوضعية، دعا الفاعل النقابي إلى إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة فورا إلى تنظيمها وفق قاعدة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين وتنافسية المقاولات، مطالبا البرلمان بالتدخل والتشريع في حال استمرار الحكومة في رفض ممارسة صلاحياتها التنظيمية في هذا الشأن.

وفي الختام، شدد اليماني على ضرورة إحياء صناعة تكرير البترول بالمغرب (في إشارة لمصفاة سامير)، والعمل على تعزيز المخزونات الوطنية من المواد النفطية، مع مراجعة الإطار التشريعي لقطاع الطاقة بما يضمن حماية الأمن الطاقي للبلاد في ظل التقلبات والصراعات الجيوسياسية العالمية.

ويشار إلى أن انخفاض أسعار المواد البترولية في الأسواق المغربية مع بداية شهر يوليوز 2026؛ لم يتجاوز 0.97 درهما للتر الغازوال، في حين سجل سعر لتر البنزين تراجعاً بقيمة 0.46 درهم.