story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحة |

الحلو: الصحة العقلية بالمغرب تعاني اختلالات وتتطلب سياسة وطنية حقيقية

ص ص

قال رئيس رابطة الأطباء الاستقلاليين، خالد الحلو، إن مجال الصحة العقلية في المغرب ما يزال يعاني من “اختلالات ونواقص متعددة”، مؤكداً الحاجة إلى بلورة سياسة وطنية حقيقية تُعنى بقضايا الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية والعقلية.

وأوضح الحلو، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، على هامش الندوة الوطنية الصحة النفسية في المغرب “نحو تحول جذري في النموذج الاجتماعي والصحي، من الطب الإيوائي إلى سياسة مجتمعية متكاملة”، التي نظمتها رابطة الأطباء الاستقلاليين بشراكة مع رابطة الصيادلة الاستقلاليين، أن اختيار موضوع الصحة العقلية لهذه المناسبة راجع لكونه “أصبح يحظى باهتمام بالغ لدى عموم المواطنين”، سواء في النقاش العمومي أو من الزوايا الطبية والمهنية والثقافية والسياسية.

وأشار إلى أن هذه التظاهرة، التي انعقدت مساء يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، “يؤطرها أخصائيون وباحثون في مجال الصحة العقلية”، مشيراً إلى أنه تم الحرص على إشراك مختلف المكونات، سواء السياسية أو التقنية أو المهنية، بهدف الخروج بتوصيات يمكن أن تشكل رافعة أساسية لإنتاج سياسة وطنية حقيقية تهتم بالأشخاص المصابين بالأمراض العقلية.

وسجل الحلو أن هذا الورش يكتسي أهمية خاصة في ظل “إطلاق ورش الحماية الاجتماعية، والذي يتضمن تعميم التغطية الصحية على جميع المواطنات والمواطنين”، مؤكداً على أن الصحة العقلية تُعد من “المداخل الأساسية” لإنجاح هذا الورش.

وفي استحضار للمعطيات الدولية، أوضح أن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن كل دولار يُستثمر في الصحة العقلية يمكن أن يدر أربعة دولارات من حيث الإنتاج والتطور الاقتصادي، ما يعكس أهمية الاستثمار في هذا المجال.

وعلى مستوى الإكراهات، أكد المتحدث على أن قطاع الصحة العقلية في المغرب يعاني من خصاص على عدة مستويات، من بينها البنية التحتية، والأطر الطبية المختصة، والمساعدون الطبيون، إلى جانب وجود نواقص في الإطار القانوني وفي التمويل، مبرزاً أن نسبة الميزانية المخصصة لهذا القطاع “لا تتجاوز 2 في المائة”، في حين توصي منظمة الصحة العالمية بنسبة 5 في المائة.

وبالرغم من هذه التحديات، يرى الحلو أن هناك “إرادة سياسية” للنهوض بالقطاع، مبرزاً أن دور رابطة الأطباء الاستقلاليين يتمثل في المساهمة في إغناء هذا الورش من خلال تقديم توصيات يمكن أن تسهم في إرساء سياسة وطنية متكاملة للصحة العقلية.

وشهدت هذه الندوة حضور عدد من الفاعلين السياسيين والمهنيين، من بينهم نزار بركة، الأمين العام لـحزب الاستقلال، إلى جانب مختصين وباحثين في مجال الصحة النفسية، بينهم محسن رؤوف مدير المركز الاستشفائي الجامعي بالرباط، وعبد الكريم بلحاج مدير المدرسة العليا لعلم النفس بالدار البيضاء.