الحركة الشعبية تجمع برلمانها الحزبي على وقع مشاورات تشكيل الحكومة
انطلقت، عصر اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، أشغال المجلس الوطني الاستثنائي لحزب الحركة الشعبية، في سياق سياسي موسوم بتداعيات الانتخابات التشريعية الأخيرة والمشاورات التي أطلقتها رئيسة الحكومة المعيّنة فاطمة الزهراء المنصوري من أجل تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
ويأتي انعقاد المجلس الوطني، باعتباره أعلى هيئة تقريرية داخل الحزب بين مؤتمرين، بعد أيام من مشاركة وفد قيادي من الحركة الشعبية، برئاسة أمينه العام محمد أوزين، في الجولة الأولى من المشاورات التي أجرتها المنصوري مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.
وفي افتتاح أشغال المجلس الوطني الاستثنائي، أكد رئيس المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، عادل السباعي، أن هذه الدورة تنعقد في سياق تقييم نتائج انتخابات 23 شتنبر واستشراف المرحلة السياسية المقبلة، موضحاً أن جدول الأعمال يتمحور حول “تقييم النتائج المحصلة في انتخابات 23 شتنبر واستشراف المستقبل وتدبير المرحلة المقبلة من عمر الحكومة”.
واعتبر السباعي أن الانتخابات الأخيرة “تبقى مجرد محطة في مسار حزب عريق بحجم حزب الحركة الشعبية”، مشدداً على أهمية استخلاص الدروس من هذه الاستحقاقات والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
كما هنأ النواب والنائبات الجدد “الذين حازوا ثقة الناخبين”، موجهاً التحية أيضاً إلى المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ، والذين قال إنهم يمثلون “رصيداً يجب استثماره خلال المحطات الانتخابية المقبلة”، خاصة الجماعية والجهوية
ووجه رئيس المجلس الوطني شكره للناخبات والناخبين الذين وضعوا ثقتهم في مرشحي الحزب، كما نوه “بالمجهودات التي بذلها مناضلو ومناضلات الحركة الشعبية خلال الحملة الانتخابية”، معتبراً أنهم عملوا على إيصال صوت الحزب إلى مختلف مناطق المملكة، “في البوادي والجبال والمدن”.
وكان أوزين قد أكد، عقب لقائه برئيسة الحكومة المعيّنة، أن الاجتماع “شكل مناسبة لتهنئتها بمناسبة تكليفها بتشكيل الحكومة”، معتبراً أن تعيينها على رأس السلطة التنفيذية يحمل دلالات سياسية مرتبطة بمكانة المرأة في الحياة العامة والمؤسساتية بالمغرب. كما دعا إلى إحداث “قطيعة إيجابية” مع المرحلة السابقة والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وينعقد المجلس الوطني للحركة الشعبية في وقت ما تزال فيه المشاورات الحكومية مفتوحة على أكثر من سيناريو، بعدما حرصت المنصوري على لقاء مختلف الأحزاب السياسية في إطار جولة أولية تهدف إلى استكشاف مواقفها وبحث إمكانيات تشكيل أغلبية قادرة على قيادة المرحلة المقبلة.
ومن المرتقب أن تشهد أشغال المجلس الوطني نقاشاً حول قراءة نتائج الانتخابات الأخيرة وتحديد تموقع الحزب داخل المشهد السياسي الجديد، سواء من خلال المشاركة في الأغلبية الحكومية أو التموقع في المعارضة، إلى جانب التداول في التحديات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة على البلاد خلال الولاية المقبلة.
ويتابع المراقبون باهتمام مخرجات هذا الاجتماع، بالنظر إلى أن الحركة الشعبية تعد من بين الأحزاب التي استقبلتها المنصوري في مستهل مشاوراتها، ما يجعل موقفها من التحالفات المقبلة عنصراً مهماً في رسم ملامح الأغلبية الحكومية المرتقبة.