رحو: منتجات تخرج من الضيعة بـ3 دراهم وتباع بـ25 درهما.. وتقليص الوسطاء ضرورة
سلط رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، الضوء على الاختلالات التي تعرفها سلاسل تسويق المنتجات الفلاحية، مؤكدا أن بعض المنتجات تغادر الضيعة بثلاثة دراهم فقط، قبل أن يصل سعرها إلى ما بين 20 و25 درهما عند عرضها في الأسواق، مشددا على أن تقليص عدد الوسطاء أصبح ضرورة للحد من ارتفاع الأسعار.
وأوضح رحو، خلال جلسة حوارية مع موقع “Médias24”، أن القيمة النهائية التي يدفعها المستهلك لا يستفيد منها المنتِج الأصلي، أي الفلاح، وإنما تستحوذ عليها حلقات التوزيع، وهو ما يفسر الفارق الكبير بين سعر البيع عند الإنتاج والسعر النهائي في السوق.
وأكد أن قطاعي الفواكه والخضر يحتاجان إلى مراجعة شاملة لدور الوسطاء، مشيرا إلى وجود هامش واسع لتحسين الطريقة التي ينتقل بها المنتج من الفلاح إلى المستهلك، بما يضمن تقليص التكاليف دون المساس بتوفر السلع.
وأضاف أن سلسلة التوزيع الحالية، رغم دورها في ضمان وصول المنتجات إلى الأسواق وتفادي حدوث نقص أو انقطاع في التموين، تظل “مكلفة أكثر مما ينبغي”.
وفي هذا السياق، دعا رئيس مجلس المنافسة إلى تقليص حلقات الوساطة، وإعادة النظر في بعض مستويات التوزيع، إلى جانب مراجعة الإطار القانوني المنظم لعدد من المرافق، مثل أسواق الجملة والمجازر، معتبرا أن بعض النصوص التنظيمية يعود إلى نحو قرن من الزمن، ولم يعد يواكب التحولات التي فرضها العصر الرقمي.
وفي ما يتعلق بحركة الأسعار، أوضح رحو أن تقييم أداء السوق لا يجب أن يقتصر على مراقبة ارتفاع الأسعار، بل ينبغي أيضا رصد مدى انخفاضها عندما تتغير ظروف السوق.
وأشار إلى أن الأسعار تنخفض بالفعل في كثير من الأحيان، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ من ارتفاعها، معتبرا أن هذا الانخفاض يعد مؤشرا على وجود منافسة في القطاع، “إذ يكفي أن يبادر أحد الفاعلين إلى خفض سعره حتى يضطر منافسوه إلى مجاراته”.