يومية ليتوانية تسلط الضوء على المؤهلات السياحية والثقافية للمغرب
سلطت اليومية الليتوانية “كورير فيلنسكي”، يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، الضوء على المؤهلات السياحية والثقافية المتعددة التي يزخر بها المغرب، من خلال روبورتاج يستعرض رحلة عبر مختلف ربوع المملكة.
وفي هذا الروبورتاج، ينطلق الصحافي ياروسلاف تومتشيك لاكتشاف المغرب، قاطعا ما يقارب ألف كيلومتر، لالتقاط صور “استثنائية وذات تنوع مذهل”، على غرار مناظر صحراوية تتخللها أشجار النخيل الشاهقة، تتقاطع في خلفيتها قمم جبلية مكسوة بالثلوج، في مشاهد “لا يمكن العثور عليها في أي مكان آخر غير المغرب”.
وكتب الصحافي أن “الأرض تومض بدرجات الأحمر، فيما تمتزج روائح الأسواق فتأسر الحواس، لتغمر الزائر في أجواء ساحرة ودافئة، مبرزا ما رافقه طوال رحلته من “حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الفريدين”.
وأبرز تومتشيك، الذي استهل رحلته من مدينة أكادير، الشاطئ الواسع الممتد على نحو 10 كيلومترات، حيث يمكن الاستمتاع بالاسترخاء حتى في شهر يناير، بفضل درجات حرارة تتجاوز 20 درجة مئوية. كما أشار إلى أن عاصمة سوس تحتضن سوق الأحد، أحد أكبر الأسواق في إفريقيا، الممتد على مساحة 13 هكتارا، ويزخر بالتوابل ذات الروائح الزكية، وبمنتجات الصناعة التقليدية من أثاث وزرابي.
وخلال رحلته بالحافلة نحو عاصمة المملكة الرباط، أشاد الصحافي بجودة البنيات التحتية الطرقية، وبالمناظر الطبيعية “الاستثنائية بكل المقاييس” التي ترافق المسافر على طول الطريق، لاسيما قمم الأطلس العالية المغطاة بالثلوج.
ولدى وصوله إلى الرباط، أبرز الطابع الأصيل للعاصمة إلى جانب حداثتها، مستعرضا مجموعة من المعالم التي تروي تاريخ المدينة، من قبيل موقع شالة الأثري وصومعة حسان، إضافة إلى نهر أبي رقراق الذي يفصل الرباط عن مدينة سلا المجاورة.
وبعد توقف في الدار البيضاء، حيث أعجب الصحافي بـ”المعلم الرمزي للمغرب”، مسجد الحسن الثاني، المصنف من بين أكبر المساجد في إفريقيا، والقادر على استيعاب ما يصل إلى 105 آلاف مصل، واصل رحلته نحو مراكش، التي وصفها بـ”القلب التاريخي للبلاد”.
وفي مراكش، إحدى المدن الإمبراطورية الأربع بالمملكة، وصف تومتشيك غنى المعالم التاريخية وثراء الموروث الثقافي.
واختتم الصحافي مقاله بدعوة الليتوانيين إلى زيارة المغرب، عبر رحلات مرورا بوارسو أو كراكوف نحو أكادير أو مراكش، من أجل “رحلة جذابة ولا ت نسى”.