story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

يغني ضد التطبيع والفساد.. توقيف رابور شاب من تازة يشعل منصات التواصل

ص ص

قررت السلطات الأمنية بمدينة فاس، الاحتفاظ بالشاب صهيب قبلي، وهو مغني راب معروف بلقب “الحاصل”، تحت تدابير الحراسة النظرية بعد ساعات طويلة من الاستماع إليه، وذلك بعد توقيفه يوم الإثنين 2 مارس 2026.

وتعود تفاصيل واقعة توقيف صهيب قبلي إلى صباح يوم الاثنين، حين امتثل صهيب (20 سنة)، وهو طالب جامعي ينحدر من مدينة تازة، لاستدعاء وجهته إليه المصالح الأمنية.

وحسب ما أفادت به مصادر لصحيفة “صوت المغرب”، فقد التحق صهيب بمقر الأمن الجهوي بفاس في حدود الساعة العاشرة صباحا في إطار الإجراءات القانونية العادية، إلا أن مدة بقائه داخل المقر تجاوزت ساعات دون تواصل مع أسرته، مما أثار قلقا بالغا لدى ذويه.

وتبين في وقت متأخر من مساء اليوم ذاته، بحسب والد صهيب، أنه تم رسميا وضع ابنه رهن الحراسة النظرية، وهو ما أكد مخاوف العائلة التي طالبت في وقت سابق بالكشف عن مصير ابنها وطبيعة الإجراءات المتخذة في حقه.

ويُعرف مغني الراب الملقب بـ”الحاصل” بأعماله الفنية التي تتناول قضايا اجتماعية وسياسية، من بينها انتقاد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والتعبير عن مواقف مناهضة للتطبيع، والدعوة إلى الحرية والعدالة الاجتماعية، وهي أعمال لقيت تفاعلا ملحوظا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في أوساط الشباب.

وعقب انتشار خبر توقيفه، أطلق نشطاء حملة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم “#الفن_ليس_جريمة” و”#أطلقوا_سراح_الرابور_صهيب”، مطالبين بالإفراج عنه.

من جهتها، دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط القضية، معلنة عبر فرعها بتازة أنها تتابع عن كثب وضعية صهيب قبلي وسياق توقيفه، مؤكدة التزامها بتنوير الرأي العام حول أي مستجدات تتعلق بهذا الملف الحقوقي.

وتبقى تفاصيل القضية رهينة بما سيسفر عنه البحث الجاري، في انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن أسباب التوقيف وطبيعة المتابعة القانونية، إن تقررت.

ويأتي هذا التوقيف ضمن سلسلة من التوقيفات والملاحقات التي طالت مؤخرا عددا من النشطاء والمبدعين الشباب وصناع المحتوى الناقد على منصات التواصل الاجتماعي.

ويرى مراقبون أن هذه التوقيفات تعكس “قبضة أمنية مشددة” تجاه الأصوات التي تستخدم الفن والمنصات الرقمية للتعبير عن آرائها السياسية.

وتشير تقارير حقوقية إلى تزايد حالات استدعاء المدونين والنشطاء والفنانين بتهم تتعلق بحرية التعبير، وهو ما يفسره حقوقيون بمحاولة لـ “تحجيم الفضاء الرقمي” وإعادة رسم حدود التعبير عن الواقع الاجتماعي المأزوم.