story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

وسط توتر إقليمي.. رئيسة مدريد: سبتة ومليلية قد تكونان التاليتين بسبب سياسة سانشيز

ص ص

حذّرت رئيسة إقليم مدريد إيزابيل دياز أيوسو من أن سبتة ومليلية المحتلتين قد تكونان “التاليتين”، في سياق انتقادها لسياسة الحكومة الإسبانية في مجال العلاقات الدولية، وذلك خلال ردها على سؤال بشأن موقفها من التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

واعتبرت دياز أيوسو، خلال جلسة عامة في برلمان مدريد الإقليمي، اليوم الخميس 5 مارس 2026، أن حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تركت حدود البلاد وجزرها وسواحلها “من دون حماية كافية”، محذّرة من تداعيات ذلك على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

وقالت أيوسو إن استمرار ما وصفته بـ“التقاعس” قد يؤدي إلى تقديم تنازلات للمغرب في ملفات مختلفة، مضيفة: “بسبب هذا التقاعس سيمنحون المغرب كل ما يطلبه: المياه، الصيد.. ماذا بعد؟”.

واتهمت دياز أيوسو رئيس الحكومة بالمخاطرة بمصالح إسبانيا في وقت يظهر فيه، على حد تعبيرها، “متآكلاً بسبب الفساد والفضائح”.

وجاءت هذه التصريحات في سياق ردها على سؤال طرحته مار إسبينار، المتحدثة باسم الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني في مدريد، حول موقفها من التوتر الدولي المرتبط بالصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو ما استغلته أيوسو لتوجيه انتقادات حادة لسياسة الحكومة الإسبانية الخارجية.

وقالت رئيسة حكومة مدريد، التي تنتمي إلى الحزب الشعبي اليميني المحافظ، إن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز “يتبنى موقفاً طفولياً”، متهمة إياه بتهديد مصالح إسبانيا في الخارج، معتبرة أن تبنيه شعار “لا للحرب” في سياق الأزمات الدولية المعقدة يضعف موقف البلاد أمام شركائها الأوروبيين الذين يحاولون التوسط في صراعات دولية معقدة.

كما أعربت أيوسو عن قلقها مما وصفته بتراجع مصداقية إسبانيا على الساحة الدولية، منتقدة اتخاذ بعض القرارات المرتبطة بالسياسة الخارجية دون عرضها على البرلمان.

وفي سياق انتقاداتها، أدرجت أيوسو أيضاً منظمة “إيتا” ضمن هجومها السياسي، واصفة إياها بأنها “ديكتاتورية أخرى كشّرت عن أنيابها لتمزيق تعايش الإسبان”، محمّلة الحزب الاشتراكي مسؤولية الإبقاء على سلطة سانشيز في “لا مونكلوا”، مقر رئاسة الحكومة الإسبانية.

وأشارت أيوسو إلى أن إسبانيا قد تُصوَّر أمام المجتمع الدولي كدولة غير موثوقة، قائلة: “حكومة سانشيز تنقل للعالم صورة مفادها أن إسبانيا ليست جديرة بالثقة، وهذا سيؤدي إلى غرق البلاد”.

وفي سياق انتقاداتها، أشارت أيضاً إلى مواقف الحكومة تجاه بعض الأنظمة الدولية، معتبرة أن الدفاع عن حكومات متهمة بانتهاك حقوق الإنسان، مثل إيران وفنزويلا، يسيء إلى صورة إسبانيا في الخارج.

وتأتي هذه التصريحات في إطار سجال سياسي متواصل في إسبانيا بين الحكومة المركزية والمعارضة حول توجهات السياسة الخارجية والأمنية، بما في ذلك القضايا المرتبطة بالمناطق التي تعدها مدريد ذات أهمية استراتيجية، وعلى رأسها سبتة ومليلية المحتلتان.

وأكدت رئيسة حكومة مدريد رفضها التام لإدارة سانشيز للسياسة الدولية، مشددة على ضرورة حماية الأراضي الإسبانية الأكثر حساسية بشكل فعال، في إشارة إلى سبتة ومليلية المحتلتين، وتعزيز أمن وسيادة البلاد في مواجهة التهديدات الخارجية.