story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

وزيرة إسرائيلية في مراكش.. مناهضو التطبيع: استضافتها تبييض لجرائم الاحتلال

ص ص

من المنتظر أن تصل وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف، الثلاثاء 18 فبراير 2025، إلى مدينة مراكش للمشاركة في المؤتمر الوزاري العالمي حول السلامة الطرقية وسط رفض شعبي وحقوقي لاستضافتها بالمغرب.

ويندد مواطنون الزيارة، في تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، بقدوم الوزيرة الإسرائيلية، مع منشورات كُتِب عليها “لا مرحباً بمجرمة الحرب وزيرة النقل الصهيونية في المغرب”، مطالبين باعتقالها ومحاكمتها.

كما يستنكرون حضورها للمشاركة في مؤتمر بالمغرب، بالرغم من الظرفية التي تعيشها المنطقة التي شهدت حرب إبادة جماعية، شنها الاحتلال الإسرائيلي على مدار 15 شهراً، بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فضلاً عن الانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية.

في هذا الصدد، اعتبر المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع محمد الغفري، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن زيارة الوزيرة الإسرائيلية ميري ريغيف للمغرب في هذه الفترة الدقيقة من حرب الإبادة التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني، تشجيع لدولة الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين.

وقال الغفري إنه، “قبل تاريخ 7 أكتوبر 2023، كان التطبيع المغربي الإسرائيلي يجد مبررات لدى السلطة وأنصار هذا المسار، لكن بعد الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين، والتي أدانتها محكمة العدل الدولية، فإن أي تعامل دبلوماسي أو استقبال رسمي لإسرائيل بات بمثابة تبييض لجرائمها ومشاركة في العدوان على الشعب الفلسطيني، خاصة أن هذه الإدانة صدرت عن محكمة أنشأها الغرب الاستعماري نفسه”.

وشدّد على أن “اتفاقيات التطبيع لا مبرر لها من الأساس”.

من جانبه، أكد عبد الحفيظ السريتي، منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، في حديث مع صحيفة صوت المغرب”، أنه يتوجب على المسؤولين المغاربة “التدخل فورا لمنع هذه المجرمة من دخول البلاد”، مشيراً إلى أن حكومتها مجرمة، ومتورطة في ارتكاب مجازر بحق الأطفال والنساء، ما أدى إلى سقوط أكثر من 50 ألف شهيد، وإصابة نحو 120 ألفاً آخرين.

وقال السريتي، إن الموقع القانوني للوزراء الإسرائيليين هو المتابعة والمحاسبة، “كما رأينا في العديد من دول العالم التي حركت إجراءات قانونية بحق قادة الاحتلال”.

وأشار إلى أن العالم بأسره يتحمل مسؤوليته تجاه الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل، بحيث أن جنوب إفريقيا رفعت دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير حربه يوآف غالانت، “لأن ما ارتكبوه من جرائم إبادة جماعية، وجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، من أخطر الجرائم في القانون الدولي”.

وطالب المتحدث ذاته الحكومة المغربية بتحمل مسؤولياتها وتوقيف الوزيرة الإسرائيلية ومتابعتها قانونياً، إذا لم يتم منعها من دخول التراب المغربي، مشدداً على ضرورة قطع العلاقات مع إسرائيل، وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، وطرد ممثليه من المغرب.

وقال: “لا يمكن الاستمرار في التعامل مع كيان يمارس أبشع أنواع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني”.

وأوضح السريتي أن المسؤولية الجنائية على جرائم الحرب في غزة تمتد إلى كل المتورطين، سواء كانوا مسؤولين سياسيين أو قادة عسكريين أو حتى جنوداً عاديين، “كما أن إسرائيل بأكملها كيان استعماري إجرامي، وكل من يعمل في مؤسساتها متورط في هذه الجرائم”.

وتابع أن وزيرة المواصلات الإسرائيلية ليست استثناءً، بحيث أنها “شريكة في الجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، ولها دور بارز في دعم آلة القتل والإبادة”، داعياًَ إلى محاسبتها وفق القانون الدولي.

ويذكر أنه تم تقديم شكايتين منفصلتين ضد الوزيرة الإسرائيلية، الإثنين 17 فبراير 2025، وضعها محامون يتقدمهم المحامي خالد السفياني والنقيب عبد الرحيم الجامعي لدى محكمة الاستئناف والمحكمة الإدارية بالرباط، إذ يطالبون في الأولى باعتقال ريغيف ومحاكمتها بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتتعلق الشكاية الثانية بدعوى استعجالية تنظر فيها صباح اليوم محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، تطالب بمنع الوزيرة من دخول التراب المغربي.