وزارة الأوقاف تخصّص خطبة الجمعة لذكرى الإسراء والمعراج
خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطبة الجمعة، بجميع مساجد المملكة ، اليوم 16 يناير 2026، لموضوع “ذكرى الإسراء والمعراج وأهم دروسها”.
وتوقفت الخطبة عند معجزة الإسراء والمعراج، باعتبارها آية كبرى أيّد الله بها نبيه محمدا ﷺ في مرحلة من أشد مراحل الدعوة قسوة، مبرزة أن هذه المعجزة جاءت “لتبرهن على صدق الرسول ولتكون تثبيتا له بعد ما لقيه من أذى، وفقدان النصير، وضيق الحال”.
وذكّر موضوع الخطبة بالسياق التاريخي الذي وقعت فيه معجزة الإسراء والمعراج، عقب وفاة عم النبي ﷺ أبي طالب، وأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، وما رافق ذلك من شدة الابتلاء، مشيرا إلى أن تلك المرحلة انتهت بـ“الاستجابة الإلهية العظمى” المتمثلة في رحلة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم المعراج إلى السماوات العلى.
وأكدت الخطبة أن من أعظم ما حملته هذه المعجزة فرض الصلوات الخمس، التي “فرضت من فوق سبع سماوات بلا واسطة”، لتكون صلة مباشرة بين العبد وربه، و”معراجا للمؤمنين”، ورحمة إلهية خُففت بها الفرائض من خمسين صلاة إلى خمس، مع بقاء الأجر كاملا.
وتوقفت الخطبة عند عدد من الدروس المستفادة من ذكرى الإسراء والمعراج، من بينها أن “الله تعالى ناصر عباده المؤمنين كيفما شاء، وأن مع العسر يسرا، وأن دين الإسلام قائم على رفع الحرج والتيسير، وأن الصلاة والدعاء ملاذ المؤمن في الشدائد والمحن”.
وشدد موضوع الخطبة على أن “السيرة النبوية زاخرة بالعبر والهدايات”، داعيا إلى استلهام دروسها في العمل والسلوك، خاصة في سياق “عام الاحتفاء بالسيرة النبوية تعلقا وتخلقا وتألقا”.