هولندا ترفع مستوى التأهب بعد إعلان حالة نقص المياه
أعلنت وزارة البنية التحتية وإدارة المياه الهولندية، اليوم الخميس 16 يوليوز 2026، دخول البلاد رسميا مرحلة نقص المياه الفعلي، وذلك بناء على توصية اللجنة الوطنية لتنسيق توزيع المياه، في وقت تدرس فيه السلطات وشركات مياه الشرب اتخاذ تدابير جديدة لتنظيم توزيع الموارد المائية المتاحة.
وأوضحت الوزارة أن اللجنة، التي تضم هيئة الأشغال العامة وإدارة المياه وهيئات المياه، وعددا من الجهات المكلفة بتدبير الموارد المائية، كانت قد رفعت مستوى التأهب في فاتح يوليوز الجاري إلى المستوى الأول، الذي يشير إلى احتمال حدوث نقص في المياه، قبل أن تنتقل حاليا إلى المستوى الثاني، الذي يعني وجود نقص فعلي في المياه، فيما يمثل المستوى الثالث حالة أزمة مائية.
وأكدت الوزارة أن مياه الشرب لا تزال متوفرة، داعية المواطنين إلى استخدامها بوعي وترشيد من أجل تفادي أي اضطرابات في توزيعها في الأشهر المقبلة.
وحسب الصحافة الهولندية، يتوقع أن ينعكس نقص المياه، في المقام الأول، على قطاعات الملاحة والصناعة والفلاحة. فالسفن تواجه صعوبات أكبر في الملاحة بسبب انخفاض منسوب المياه، كما لا يمكن تحميلها بحمولتها المعتادة تفاديا لخطر الجنوح.
أما المصانع، فلم تعد قادرة على تصريف كامل كميات مياه التبريد، لأن انخفاض منسوب الأنهار يؤدي إلى ارتفاع حرارة المياه، في حين حظرت عدة مناطق على الفلاحين سقي محاصيلهم باستخدام المياه السطحية.
وأوضح متحدث باسم هيئة الأشغال العامة وإدارة المياه أن الانتقال إلى المستوى الثاني يهدف أساسا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات، مشيرا إلى أنه “سيصبح من الأسهل تنفيذ بعض التدابير، خاصة إذا كانت تشمل عدة مناطق”.
وأضاف أن منسوب المياه في الأنهار واصل تراجعه، مبرزا أن “بعض القنوات المائية جفت، ولم يتحسن الوضع خلال الأسابيع الأخيرة، كما لا يتوقع أن يشهد تحسنا كبيرا خلال الأسابيع المقبلة”. ومن بين التدابير التي تدرسها السلطات، استخدام الحواجز المائية المنظمة على الأنهار، وإعداد مضخات إضافية، فضلا عن إمكانية فتح الحاجز المائي المنظم على نهر ليك قرب هاغستين بشكل جزئي، بما يسمح بتدفق كميات إضافية من المياه العذبة نحو غرب البلاد والحد من تسرب المياه المالحة.