هناوي: المستهدف من التطبيع هو الدولة المغربية برمزيتها ومؤسساتها لا حزب العدالة والتنمية
أكد عزيز هناوي الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع و عضو حزب العدالة و التنمية أن المستهدف من مسار التطبيع ليس حزب العدالة والتنمية، و إنما الدولة المغربية نفسها، بموقعها وتاريخها ومؤسساتها ورمزيتها.
وأوضح هناوي خلال حلوله ضيفا على برنامج “ضفاف الفنجان” الذي تبثه صحيفة صوت المغرب، أن الدولة كانت تحت الضغط لحظة التطبيع، معتبرا أن هذا الضغط “قديم وليس وليد اللحظة”، قبل أن يتساءل: “هل يعرف ترامب شيئا يتجاوز لغة الضغط؟”.
وأضاف أن ما يجري اليوم هو “استهداف للدولة المغربية وليس لحزب العدالة والتنمية”، موضحا أن الحزب “صادف وجوده في الطريق”، بينما المستهدف الحقيقي هو الدولة المغربية.
كما شدد على أن هذا الاستهداف يمس “موقع الدولة وتاريخها وأرشيف الرئاسة ولجنة القدس وإمارة المؤمنين والأمازيغية واليهودية”، معتبرا أن هذه الأسس هي التي تتعرض للاستهداف.
ولفت المتحدث إلى أن المرصد المغربي لمناهضة التطبيع تحدث في هذا الملف بصفته “مرصدا”، مضيفا أن من حق الجميع التعبير سواء من أراد استيعاب هذا الطرح أو من يوجه للمجموعة اتهامات بالتبعية لإيران أو البوليساريو.
وأكد أن أعضاء المجموعة يلتقون بأشخاص في مواقع ومفاصل مختلفة داخل الدولة يثنون على عملها، معتبرا أن الأمر مرتبط بإكراهات تواجهها الدولة من جهة وخيارات الشعوب من جهة أخرى.
ولم يفت هناوي التأكيد على أن التطبيع “أسوأ من الإكراهات نفسها”، مضيفا أنه “أسوأ من تدبير تلك الإكراهات”.
واعتبر أن هذه الإكراهات فتحت الباب أمام ما سماهم “أساطين التخريب” لتدبير الأمور من الداخل، مضيفا أن الدولة “وقعت فقط”، بينما تولى آخرون زمام القيادة الفعلية لهذا المسار.
كما شدد على أن “جوقة التطبيع تجاوزت الدولة وتجاوزت الملك”، معتبرا أنها “زايدت على الدولة في الصهيونية”.
وبخصوص السردية الرسمية للدولة، قال هناوي إنها تضع التطبيع في إطار “تدبير المجال العالمي والإكراهات الأمنية والإقليمية”، غير أن المدافعين عن التطبيع -حسب تعبيره- يجرون هذا المسار إلى ما هو أبعد من ذلك.
وأشار المتحدث إلى وجود فرق جوهري بين تطبيع سنة 2020 وتطبيع سنة 1995، معتبرا أن الأخير جاء في إطار منظومة إقليمية مرتبطة بالشرق الأوسط، بينما دخل تطبيع 2020 من “البوابة الكبرى”.
وأضاف أن هذه البوابة كانت هي ملف الصحراء، مبرزا أن التوقيع جرى داخل “قاعة العرش” بما تحمله من رمزية سياسية وتاريخية و خلفها الشجرة النبوية و بحضور الملك وولي العهد .
كما اعتبر أن مشهد التوقيع حمل حضورا رسميا ورمزيا ثقيلا، قائلا: “نحن كدولة قدمنا كل شيء في مشهد التوقيع، وبثقل الحضور الرسمي والرمزي”.
وفي المقابل، تساءل هناوي عما قدمه الطرف الآخر للمغرب، معتبرا أن الحديث عن الاعتراف ا بمغربية الصحراء لم يتحول، وفق تعبيره، إلى “اعتراف حقيقي”، و إنما ظل في حدود الوعود.
وخلص هناوي إلى التأكيد على أن تقييمه لهذا المسار ينطلق من موقف مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين الرافض للتطبيع، معتبرا أن السنوات التي أعقبت توقيع الاتفاق كشفت، بحسب رأيه، حجم الإشكالات التي ترتبت عنه.
لمشاهدة الحلقة كاملة المرجو الضغط على الرابط