story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

نقابة الصحافيين تدعو إلى الاحتجاج بسبب تأخر صرف الأجور وتعتزم تنظيم وقفة مركزية

ص ص

أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن تنظيم وقفات احتجاجية وحمل الشارة داخل المقاولات الإعلامية، مرفوقة بتوقف مؤقت عن العمل، تعبيرًا عن القلق والاستياء جراء استمرار تأخر صرف أجور الصحافيات والصحافيين، والعاملات والعاملين بقطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية، وكذا الدعم الجزافي عن شهر يناير 2026.

كما تعتزم نقابة الصحافيين المغاربة، حسب بلاغ صدر الإثنين 09 فبراير 2026، تنظيم وقفة احتجاجية مركزية بمدينة الرباط، سيُعلن عن مكانها وتاريخها لاحقًا، احتجاجًا على الوضع المأزوم الذي يعيشه القطاع، مطالبةً على إثر ذلك، بتدخل عاجل وفوري.

ومهما كانت مبررات هذا التأخر، يقول البلاغ، فإن النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعتبره استهتارًا بحقوق الأجراء، وتصرفًا يعكس العشوائية التي سبق أن نبهت إليها في مختلف مراحل تدبير ملف الدعم العمومي للصحافة.

وفي هذا الإطار، تؤكد النقابة أن المقاولات الصحافية هي الجهة الوحيدة المعنية قانونيًا بصرف أجور مستخدميها، معبرة عن استعدادها لتحمل كامل المسؤولية في تقديم التوضيحات اللازمة ومعالجة هذا الاختلال بالسرعة المطلوبة، بدل ترك الأجراء عرضة للقلق والتخبط في البحث عن أسباب هذا التأخير ومسبباته.

إلى جانب ذلك، انتقدت الهيئة النقابية استمرار توصل العاملين بالقطاع، للسنة الخامسة على التوالي، بأجورهم مباشرة من صندوق دعم الصحافة، وفق مقاربة استثنائية تم اعتمادها خلال جائحة كوفيد-19، مبرزة أنه كان من المفترض تجاوزها منذ زمن، “لو تم اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تُمكّن من الإفراج عن الدعم المخصص للمقاولات، وتعيد العلاقة الشغلية إلى مسارها الطبيعي بين الأجراء والمؤسسات الصحفية”.

وأشار البلاغ في هذا الصدد، إلى أن حضور النقابة، باعتبارها ممثلة للمهنيين، داخل لجنة الدعم، “يعد شرطًا أساسيًا لضمان التوازن والحياد والشفافية”، مشددا على أنه مطلبًا منسجمًا مع ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات بخصوص اختلالات الصيغة السابقة.

وأضاف المصدر أن الاستمرار في تمطيط صيغة الدعم الحالية يشكل مساسًا مباشرًا بعدد من الحقوق الأساسية للعاملين بالقطاع، سواء فيما يتعلق بالأقدمية، أو بشروط التعاملات البنكية، فضلًا عن كونه نابعًا من غياب رؤية واضحة وشاملة لهذا الدعم.

وتابع أن هذه الرؤية تتطلب شجاعة سياسية وشفافية حقيقية، تضمن استفادة عادلة ومتوازنة للمقاولات، كل حسب وضعها داخل النسيج المقاولاتي، “ولو اقتضى الأمر مراجعة معقولة لميزانية الدعم بما ينسجم مع متطلبات تطوير إعلام وطني تعددي ومستقل، يخضع لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام”.

وفي هذا السياق، دعت النقابة إلى الإسراع بإخراج الدعم، مع إعادة هيكلة وتقوية اللجنة المكلفة به عبر تمثيلية حقيقية للمهنيين، “وقبل ذلك الحسم النهائي في الاتفاقية الجماعية، باعتبارها شرطًا رئيسيًا للاستفادة من الدعم، مع إدماج مقتضيات الاتفاق الاجتماعي الموقع بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تحت إشراف الوزارة الوصية، وتمكين الصحافيات والصحافيين والعاملات والعاملين من حقوقهم بأثر رجعي”.

وخلصت الهيئة المهنية إلى تجديد مطالبتها الجهات المعنية بالتعجيل بتنفيذ هذه المطالب، مذكّرة، في نفس الوقت، بأنها راسلت مختلف الأطراف المعنية مرارًا من أجل فتح قنوات الحوار وتخفيف الاحتقان المتكرر الذي يعرفه القطاع. “غير أن استمرار التجاهل يدفعها إلى اللجوء إلى الأشكال القانونية المشروعة للتنبيه إلى خطورة الوضع”.