مونديال 2026.. تأهل تاريخي لمصر والرأس الأخضر والسعودية والعراق يودعان المسابقة
واصل منتخب الرأس الأخضر كتابة فصول قصته الخيالية في أول مشاركة له بكأس العالم لكرة القدم، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية إثر تعادله مع السعودية 0-0، ليلة الجمعة 26 يونيو 2026، ليضرب موعدا رائعا مع منتخب الأرجنتين حامل اللقب بقيادة ليونيل ميسي، فيما ضمنت فرنسا صدارة مجموعتها وتأهلت مصر للمرة الأولى في تاريخها إلى الأدوار الإقصائية.
وفرض منتخب الأرخبيل الأطلسي الصغير البالغ عدد سكانه 500 ألف نسمة والواقع في غرب إفريقيا، تعادلا سلبيا مع السعودية ليضمن المركز الثاني في المجموعة الثامنة، ويتأهل إلى دور الـ32 حيث سيواجه الأرجنتين على ملعب “هارد روك” في ميامي في الثالث من يوليوز 2026.
وتفاعلا مع هذا الإنجاز التاريخي لبلاده، قال مدرب الرأس الأخضر بوبيستا وقد التحف بعلم بلده، “بالنسبة لنا، لا شيء مستحيل”.
وكان هذا التعادل الثالث تواليا للرأس الأخضر، ليرفع رصيده إلى ثلاث نقاط خلف إسبانيا بطلة أوروبا التي حسمت صدارة المجموعة بفوزها على الأوروغواي 1-0.
وفي مقابل ذلك، ودعت السعودية بنقطتين من ثلاث مباريات، فقال مدربها اليوناني يورغوس دونيس “لم يكن الأداء جيدا، الرحلة بحد ذاتها كانت صعبة لكن جيدة”.
تابع “الظروف كانت ضاغطة وهذا ما جعلنا نخسر السيطرة خلال المباريات وأن لا يكون لدينا الثقة التي نتمناها”، مؤكدا أن المشكلة في المباريات “كانت في خلق الفرص”، وأن “خط الهجوم لم يقد م (المأمول)”.
أما الأوروغواي، بطلة العالم مرتين (1930 و1950)، والتي فاجأها منتخب الرأس الأخضر بتعادله معها 2-2 الأحد الماضي في الجولة الثانية، فقد ودعت البطولة بعدما اكتفت بنقطتين فقط.
أول تأهل لمصر
كما أسهمت نتائج المجموعة الثامنة في توضيح صورة المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية، إذ ضمنت منتخبات مصر وإنكلترا والبرتغال وغانا والباراغواي تأهلها أيضا.
وهذا أول تأهل لمصر إلى الأدوار الإقصائية، بعد مشاركتها في نسخ 1934 و1990 و2018.
وخطف المنتخب الفرنسي الأضواء بعرض هجومي جديد مميز، بعدما تغلب على النروج 4-1 ليضمن صدارة المجموعة التاسعة.
وسجل عثمان ديمبيليه، المتوج بالكرة الذهبية، ثلاثية في الشوط الأول، ليواصل منتخب “الزرق” بدايته المثالية بنسبة فوز كاملة.
وقبل المباراة، انصب الاهتمام على المواجهة المنتظرة بين المهاجم الفرنسي كيليان مبابي ونظيره النروجي إرلينغ هالاند.
لكن تلك المواجهة لم تر النور بعدما قرر المنتخب النروجي إبقاء نجم مانشستر سيتي الإنكليزي على مقاعد البدلاء.
وبدلا من ذلك، خطف ديمبيليه الأضواء من زميله مبابي، بعدما سجل ثلاثة أهداف خلال أول 32 دقيقة، ممهدا الطريق نحو الفوز ورافعا رصيده إلى أربعة أهداف في البطولة الحالية بالتساوي مع مبابي وبفارق هدق عن ميسي.
وأضاف زميله في باريس سان جرمان ديزيريه دويه الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع.
“لحظة مهمة”
ورغم الثلاثية السريعة، قلل ديمبيليه من أهمية إنجازه الفردي، مفضلا التركيز على التحديات المقبلة في الأدوار الإقصائية.
وقال “إنها لحظة فريدة ومهمة بالنسبة لي، لكنني فضلت أدائي أمام السنغال أو العراق. أعتقد أنني كنت أكثر تأثيرا في هاتين المباراتين. يجب أن نبقى مركزين لأن أمورا مهمة تنتظرنا”.
وجاءت المباراة وسط أجواء صعبة للمنتخب الفرنسي، بعدما غادر المدرب ديدييه ديشان المعسكر هذا الأسبوع إثر وفاة والدته.
كما وقف لاعبو المنتخبين دقيقة صمت قبل انطلاق المباراة تكريما لضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب فنزويلا.
وستلعب فرنسا في دور الـ32 أمام السويد، فيما تواجه النروج منتخب ساحل العاج في دالاس يوم 30 يونيو الجاري.
السنغال.. تأهل في آخر الأانفاس
من جهتها، أنعشت السنغال آمالها في بلوغ دور الـ32 بعدما سحقت العراق المنقوص بلاعب منذ أول ربع ساعة 5-0 في مباراتها الأخيرة بالمجموعة، محققة أولى نقاطها في البطولة ومعززة فارق الأهداف لديها، ثم ضمنت التأهل لاحقا بعد انتهاء منافسات مجموعة مصر.
وقال الأسترالي غراهام أرنولد مدرب العراق بعد توديع فريقه رسميا بثلاث خسارات في مشاركته الثانية بعد 1986 “كان الأمر صعبا للغاية اليوم بعد بطاقة الطرد المبكرة. عندما ترتكب الأخطاء التي ارتكبناها، فإنك تعاقب في كأس العالم. لقد وقعنا في مجموعة صعبة جدا هنا. قدمنا أداء جيدا في مباراتين من أصل ثلاث”.
تابع “كانت رحلة ممتعة، وآمل أن يعود اللاعبون إلى بلادهم وهم يحملون تجارب وخبرات جيدة. لقد تعلموا الآن ما يتطلبه الأمر للعب أمام هذا النوع من اللاعبين. كان المشجعون صاخبين للغاية وقدموا دعما هائلا. نحن فخورون جدا لأننا منحناهم هذه الفرصة للاستمتاع بكأس العالم”.
إيران في الانتظار
في المباريات المتأخرة، يوم الجمعة 26 يونيو 2026، تواصلت الرحلة المتقلبة لإيران في كأس العالم بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بعد التعادل مع مصر 1-1 في المجموعة السابعة، لتحتل المركز الثالث وتنتظر بقلق معرفة ما إذا كانت ستتأهل بعد ختام منافسات دور المجموعات اليوم السبت.
وظن الإيرانيون أنهم خطفوا الفوز في الوقت بدل الضائع، لكن هدف شجاع خليل زاده ألغي بداعي تسلل طفيف.
وافتتح محمود صابر التسجيل لمصر (5)، ثم أهدرت إيران ركلة جزاء عبر مهدي طارمي، قبل أن يعادل لها رامين رضائيان (14).
وفيما تطرق حسام حسن مدرب مصر لإصابة نجمه محمد صلاح الذي خرج في الدقيقة 57 بالإضافة إلى أحمد فتوح ومحمد عبد المنعم، قال في مؤتمر صحافي “كنا مسيطرين في المباراة، ولم نلعب على التعادل، ولا يهمنا هوية الفريق الذي سنواجهه حتى لو كان البرازيل”.
تابع عن إصابة صلاح “سينجز الطبيب تقريره لدى عودتنا إلى الفندق ويجري كشفا ثانيا. تكلمت مع صلاح وان شاء الله الإصابة لا تبدو كبيرة”.
وهذه المرة الأولى تنهي مصر دور المجموعات بدون أية هزيمة، لتلاقي أستراليا في الدور المقبل في دالاس في 3 يوليوز المقبل، علما ان الفائز في هذه المباراة يلعب مع الفائز بين الأرجنتين والرأس الأخضر.
وأدى التعادل إلى احتلال مصر المركز الثاني في المجموعة خلف بلجيكا، التي استعادت توازنها أخيرا بفوز كاسح 5-1 على نيوزيلندا لتتصدر المجموعة.
وساهمت ثنائية لاعب أرسنال لياندرو تروسار، إلى جانب أهداف كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وأليكسيس سالماكرس، في تأهل “الشياطين الحمر” إلى دور الـ32 في الصدارة متقدمين على مصر بفارق الأهداف.
وجاءت المباراة ضمن فعاليات الاحتفال بـ”الفخر” (Pride) في مدينة سياتل، وقد صنفتها السلطات المحلية مسبقا على أنها “مباراة الفخر” قبل معرفة هوية المنتخبين المشاركين فيها.
وأبدى مسؤولون إيرانيون ومصريون اعتراضهم على فعاليات “فخر سياتل” المرتبطة بالمباراة.