story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

مونديال 2026.. آخر رقصة لأسطورتين غيرتا وجه كرة القدم العالمية

ص ص

تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية إلى قارة أمريكا الشمالية،حيث ستقام النسخة المقبلة من كأس العالم 2026 بعد أيام قليلة، والتي قد تحمل الفصل الأخير لواحدة من أعظم الثنائيات في تاريخ اللعبة، مع استعداد الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو لخوض سادس مشاركة لهما في المونديال، في إنجاز غير مسبوق يجسد استمرارية شغفهما بالساحرة المستديرة كلما تقدم بهما العمر.

وبعد سنوات طويلة من الهيمنة على الجوائز الفردية والألقاب الكبرى، يدخل النجمان البطولة المقبلة وسط قناعة متزايدة بأنها ستكون “الرقصة الأخيرة” لهما على المسرح العالمي، بعدما تحولا إلى أيقونتين تجاوز تأثيرهما حدود كرة القدم ليصبحا من أشهر الشخصيات الرياضية في العالم.

وكان ميسي قد بدا قريبا من إسدال الستار على مسيرته الدولية عقب قيادته منتخب الأرجنتين للتتويج بلقب مونديال قطر عام 2022، في اللحظة التي اعتبرها كثيرون النهاية المثالية لمسيرة استثنائية للاعب أعاد الأرجنتين إلى الواجهة كما فعل مارادونا آخر مرة عام 1986.

وقال النجم الأرجنتيني حينها بعد الفوز على فرنسا في النهائي “من الواضح أنني أردت إنهاء مسيرتي بهذا اللقب، لا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك”، قبل أن يلمح إلى أن سنواته الأخيرة في الملاعب تقترب من النهاية.

لكن شغف اللعب لم يتوقف بالنسبة لقائد “الألبيسيليستي”، الذي واصل رحلته الكروية بعد انتقاله إلى إنتر ميامي الأميركي، حيث استعاد بريقه وقاد فريقه للتتويج بلقب الدوري الأميركي الموسم الماضي، كما واصل تأثيره الكبير رفقة منتخب بلاده.

وقاد ميسي منتخب الأرجنتين أيضا للفوز بلقب كوبا أميركا في العام 2024، كما أنهى التصفيات الأميركية الجنوبية المؤهلة للمونديال كأفضل هداف حينها، مؤكدا أن حضوره لا يزال مهما رغم تقدمه في السن.

وقال ميسي مؤخرا “أحب لعب كرة القدم، وسأواصل اللعب حتى لا أعود قادرا على ذلك”.

وسيخوض نجم برشلونة السابق نهائيات كأس العالم للمرة السادسة منذ ظهوره التاريخي في نسخة العام 2006 بألمانيا، عندما سجل هدفه الأول في البطولة وهو في سن الثامنة عشرة.

ويقترب ميسي أيضا من بلوغ 200 مباراة دولية بقميص الأرجنتين، كما يملك الرقم القياسي لعدد المباريات في كأس العالم برصيد 26 مباراة، فضلا عن تسجيله 13 هدفا، ليصبح قريبا من معادلة أو تجاوز رقم الأسطورة الألمانية ميروسلاف كلوزه، الهداف التاريخي للمونديال برصيد 16 هدفا.

ومن المنتظر أن تبدأ الأرجنتين مشوارها في البطولة بمواجهة الجزائر والنمسا ثم الأردن، في مجموعة تبدو في المتناول نسبيا بالنسبة لحامل اللقب.

وفي الجهة المقابلة، يواصل الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو مطاردة الحلم الأكبر الذي استعصى عليه طوال مسيرته مع “برازيل أوروبا”، والمتمثل في رفع كأس العالم رفقة منتخب البرتغال.

وكان ابن جزيرة ماديرا البرتغالية قد عاش خيبة نهائي كأس أوروبا عام 2004 على أرضه، قبل أن يعوضها بقيادة منتخب بلاده للتتويج بلقب يورو 2016، غير أن المغامرة المونديالية بقيت دائما أقل نجاحا مقارنة بما حققه على مستوى الأندية.

ومنذ وصول البرتغال إلى نصف نهائي مونديال 2006، لم يحقق المنتخب سوى انتصار واحد في الأدوار الإقصائية، وكان ذلك أمام سويسرا في نسخة قطر عام 2022، في مباراة بدأها رونالدو من دكة البدلاء.

ورغم تقدمه في السن، لا يزال رونالدو يشكل لاعبا أساسيا في تشكيلة المدرب روبرتو مارتينيز، الذي أعاده إلى مركز المهاجم الأساسي بعد توليه قيادة المنتخب البرتغالي في يناير من العام 2023.

ويحمل “الدون” أرقاما استثنائية على الصعيد الدولي، إذ يعد اللاعب الأكثر مشاركة والأكثر تسجيلا للأهداف في تاريخ كرة القدم الدولية للرجال، بعدما سجل 143 هدفا في 226 مباراة.

كما يواصل قائد النصر السعودي تقديم مستويات قوية في دوري “روشن” السعودي، وسط حديث متزايد عن إمكانية تتويجه بلقب البطولة هذا الموسم.

وأكد رونالدو مؤخرا أن نسخة العام 2026 من كأس العالم ستكون الأخيرة له، قائلا: “سأبلغ من العمر 41 عاما، وأعتقد أن الوقت سيكون قد حان”.

وتدخل البرتغال النهائيات المقبلة ضمن قائمة المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، خاصة في ظل امتلاكها جيلا موهوبا، رغم استمرار الجدل بشأن مدى تأثير وجود رونالدو على المنظومة الجماعية للفريق.

وسيكون أمام نجم ريال مدريد السابق تحد خاص يتمثل في تحسين سجله التهديفي في الأدوار الإقصائية للمونديال، بعدما سجل ثمانية أهداف في البطولة دون أن ينجح حتى الآن في التسجيل بأدوار خروج المغلوب.

وقال المدرب روبرتو مارتينيز عن قائد البرتغال “هو أكثر من مجرد لاعب كرة قدم، إنه قائد ويظهر التزاما مثاليا تجاه بلاده”.

هكذا إذن، تحمل البطولة المقبلة لمسابقة كأس العالم 2026، مواجهة تاريخية جديدة بين ميسي ورونالدو، إذ أن تصدر الأرجنتين والبرتغال لمجموعتيهما قد يقودهما إلى صدام مرتقب في ربع النهائي بمدينة كانساس سيتي الأمريكية يوم 11 يوليوز، في مباراة قد تكون الفصل الأخير لأعظم منافسة ثنائية عرفتها كرة القدم الحديثة، بين نجمين كبيرين من حجم كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي.

*خديحة اسويس.. صحافية متدربة