موظفو التعليم العالي يترقبون نظامهم الأساسي.. والنقابة تكشف تفاصيل اجتماع مع الوزارة
كشفت الجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن مخرجات اجتماع عقدته مع مسؤولي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خُصص لتدارس عدد من الملفات المهنية والاجتماعية التي تهم الأطر الإدارية والتقنية بالقطاع، وفي مقدمتها النظام الأساسي الجديد، والزيادة في الأجور، ومجانية الدراسة، والنصوص التطبيقية للقانون 59.24.
وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن الاجتماع انعقد يوم 16 يونيو الجاري بحضور الكاتب العام للوزارة، ومديرة الموارد البشرية بالنيابة، ورئيس قسم الموظفين الإداريين والتقنيين، إلى جانب عدد من الأطر الإدارية، مشيدة بما وصفته بـ”الانخراط الإيجابي والمسؤول” لمسؤولي الوزارة، وبروح الحوار التي ميزت اللقاء.
وبحسب البلاغ، أكد الكاتب العام للوزارة أن مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي لا يزال في مرحلة استكمال مسطرة المصادقة لدى الجهات المختصة، مشيراً إلى أن الوزارة استكملت مختلف الإجراءات التقنية والإدارية اللازمة من أجل إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ في أقرب الآجال.
وفي ما يتعلق بالشق المالي، أفادت الوزارة، وفق النقابة، بأن وزارة الاقتصاد والمالية صادقت على الزيادة العامة في أجور الأطر الإدارية والتقنية بقيمة 1000 درهم، وفق مبدأ المماثلة مع موظفي قطاع التربية الوطنية، على أن يتم صرفها على دفعتين؛ الأولى ابتداء من فاتح يوليوز 2026، والثانية ابتداء من فاتح يوليوز 2027.
كما أكدت الوزارة التزامها بتنزيل مجانية الدراسة لفائدة موظفات وموظفي القطاع في إطار التوقيت الميسر، تنفيذاً لما سبق أن أعلن عنه وزير التعليم العالي داخل البرلمان، وذلك عبر إصدار مذكرة موجهة إلى رؤساء الجامعات لتفعيل هذا الإجراء.
وفي السياق ذاته، أوضحت الوزارة أن النصوص التطبيقية الخاصة بالقانون رقم 59.24 بلغت مراحلها الأخيرة، ومن المرتقب إصدارها خلال الأسابيع المقبلة، فيما أشارت إلى أن مشروع الدليل المرجعي للوظائف والكفاءات يوجد حالياً في طور التحيين، بناء على ملاحظات المجلس الأعلى للتربية والتكوين، وفي انتظار مقترحات رؤساء الجامعات بشأن مراجعة منظومة الجامعات والمؤسسات الجامعية.
في المقابل، اعتبر وفد النقابة أن التأخر في إخراج النظام الأساسي “لم يعد مبرراً”، محملاً الحكومة المسؤولية الكاملة عن استمرار تأجيل المصادقة عليه، رغم استكماله مراحل متقدمة من الإعداد والتشاور، معتبراً أن هذا التأخير ينعكس سلباً على الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي القطاع، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية.
وفي ما يخص الزيادة في الأجور، سجلت النقابة أن الإشكال لا يرتبط فقط بقيمتها، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وإنما أيضاً بطريقة تمويلها، معربة عن تخوفها من أن يؤدي تحميل الجامعات جزءاً من كلفتها إلى تفاوتات أو صعوبات في التنفيذ، ومطالبة بضمانات مالية تكفل صرف الزيادة لجميع الموظفين في آجالها وبشكل موحد.
كما أثار المكتب الوطني ما وصفه بـ”التجاوزات” التي تطال الحريات النقابية داخل عدد من المؤسسات الجامعية، خاصة بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إلى جانب عدد من المنازعات التي تمس الأطر الإدارية والتقنية. ووفق البلاغ، أبدت الوزارة استعدادها للتفاعل مع هذه الملفات ومعالجتها في إطار احترام القانون والحوار المؤسساتي.
وفي ختام البلاغ، دعت الجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي مختلف الهيئات النقابية إلى توحيد الصفوف وتشكيل جبهة موحدة للدفاع عن الحقوق المشروعة لموظفات وموظفي القطاع، مع احتفاظها بحقها في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة إذا اقتضى الأمر.