مهنيو الصحة يستنكرون “موجة اقتطاعات” طالت أجورهم
أعربت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استنكارها الشديد لموجة الاقتطاعات التي وصفتها “بالجارفة” التي طالت أجور مهنيي قطاع الصحة بمختلف الجهات، لا سيما بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي وصلت إلى “الحرمان التام” من الراتب الشهري.
وأفاد بيان للهيئة النقابية أن هذه الإجراءات تزامنت مع انطلاق “المجموعات الصحية الترابية” وما رافقها من “اختلالات تدبيرية”.
وأكدت الجامعة أن الاقتطاعات “لم تراعِ الحد الأدنى للمعيشة”، حيث تُرك بعض الموظفين بـ “دراهم معدودات”، مما يعد “ضربا لمبدأ الأمن الوظيفي والاستقرار الاجتماعي”، واصفة الإجراء بأنه “غير أخلاقي وغير إنساني”.
وسجلت الجامعة أن “هذه الاقتطاعات تمت بشكل أحادي ودون احترام للمساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل”، معتبرة أن تبريرات الإدارة (مثل تسوية وضعيات فردية أو استخلاص متأخرات) تظل “غير واضحة وغير متفق عليها”.
وتعليقا على هذا الموضوع، شدد رحال لحسيني، نائب الكاتب للوطني للجامعة الوطنية للصحة للاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” على أن “الإجهاز على الأجور بهذه الطريقة يعد تراجعاً خطيراً عما حسمه المغرب منذ سنوات في مجال حماية الأجور”.
وفي ظل هذا الوضع المحتقن، دعا المتحدث نفسه، إلى تسوية هذا الملف في إطار قانوني شفاف وإلغاء الاقتطاعات التعسفية، إلى جانب إلزام الإدارة بتقديم قرارات مكتوبة ومعللة لكل موظف توضح الأساس القانوني للاقتطاع.
كما طالب الفاعل النقابي بتطبيق مبدأ التقادم على المبالغ المتأخرة، أسوة بما تفرضه الإدارة على الموظفين في معاملات أخرى، مؤكدا على ضرورة احترام قدرة الأجور على التحمل واعتماد مبدأ التدرج بدلاً من الاقتطاع الكلي.
إلى ذلك، اختتم المتحدث نفسه تصريحه بدعوة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمجموعات الصحية الترابية، ووزارة المالية للتدخل العاجل لإنصاف الشغيلة الصحية ووقف هذا “الاستقواء الإداري” الذي “يهدد كرامة الموظف وقدرته الشرائية”.