من بينها الأمازيغية.. أسباب الاستقالة الجماعية من “الاشتراكي الموحد” بأيت باها
أعلن عدد من أعضاء الحزب الاشتراكي الموحد، بفرع أيت باها، تقديم استقالة جماعية من التنظيم، على خلفية ما أسموه بـ”التراجع المقلق عن عدد من المبادئ، من خلال تضييق مساحات الديمقراطية الداخلية، وضعف استقلالية بعض المؤسسات التنظيمية، وتراجع حرية التعبير والاختلاف، إلى جانب تنامي منطق التدبير الفوقي والولاءات على حساب الكفاءة والاحتكام إلى المؤسسات”.
ومن بين الأسباب التي دفعت سبعة أعضاء إلى الاستقالة، وفق بيان توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، “ضعف التفاعل مع عدد من الأسئلة الكتابية والمقترحات التي تقدم بها مكتب الفرع قصد الترافع البرلماني بشأنها، ولا سيما تلك المرتبطة بالأمازيغية وقضايا الإنصاف اللغوي والثقافي”.
ويرى الأعضاء المستقيلون أن “محدودية التفاعل مع هذه القضايا لا تعكس فقط ضعفا في التواصل بين الهياكل، وإنما تطرح، بشكل أعمق، سؤالا حول مدى قدرة المرجعيات والمواقف المعلنة على التحول إلى ممارسة سياسية ومؤسساتية فعلية”.
وسجل المستقيلون ما وصفوه بـ”عدم تجاوب المكتب السياسي مع عدد من مراسلات فرع أيت باها وشكاياته ومقترحاته، رغم ما تضمنته من قضايا وملاحظات كان يفترض أن تحظى بالنقاش والتفاعل المؤسساتي”، معتبرين أن هناك “تفاوتا وانتقائية في التعاطي مع الملفات التنظيمية، بما لا ينسجم، في تقديرنا، مع مبدأ المساواة بين الهياكل والمناضلات والمناضلين، ومع ما تقتضيه المسؤولية التنظيمية من إنصات وحوار”، وفق تعبير البيان.
واعتبر موقعو البيان أن “استمرار هذه الممارسات يفرغ العمل التنظيمي تدريجيا من جزء أساسي من مضمونه الديمقراطي، ويعمق المسافة بين الخطاب والممارسة”.
وأشار المعنيون إلى أن “استقالتنا ليست انسحابا من الفعل السياسي، ولا تراجعا عن القيم والمبادئ التي ناضلنا من أجلها، وإنما هي موقف سياسي وأخلاقي من ممارسة تنظيمية لم نعد نرى فيها الشروط الضرورية للعمل الديمقراطي المسؤول”.
يذكر أن الأعضاء الذين قدموا استقالتهم، من فرع الحزب المذكور، إقليم اشتوكة أيت باها، جهة سوس ماسة، هم: أسامة لمين، وسعيد گويبورك، والطيب أشاطر، وعبد الرحمان هيلالي، وعبد السلام أبوك، وحسن أمعيز، وعبد القادر بنسعيد.
المحفوظ طالبي