من الماء إلى الطاقة.. أفيلال تعود إلى الحكومة بعد سنوات من مغادرتها
تعود شرفات أفيلال، السياسية والمهندسة المنحدرة من مدينة تطوان، إلى المسؤولية الحكومية بعد سنوات من مغادرتها للسلطة التنفيذية، هذه المرة عبر توليها حقيبة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، في مرحلة يواجه فيها المغرب تحديات متزايدة مرتبطة بالأمن الطاقي إلى جانب تطوير الطاقات المتجددة.
وتشكل هذه العودة محطة جديدة في المسار المهني والسياسي لأفيلال، التي سبق لها أن تولت مسؤولية قطاع الماء في حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، قبل أن تغادر الحكومة في غشت 2018، إثر حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء.
وُلدت أفيلال سنة 1972 بمدينة تطوان، وحصلت سنة 1997 على دبلوم المدرسة المحمدية للمهندسين، لتبدأ مسارها المهني في المجال التقني، حيث اشتغلت بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، كما تولت مسؤولية وحدة مراقبة البيئة بالمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية.
وبالتوازي مع مسارها المهني، اختارت أفيلال الانخراط في العمل السياسي من بوابة حزب التقدم والاشتراكية، حيث بدأت نشاطها داخل الشبيبة الحزبية، قبل أن تتدرج في المسؤوليات التنظيمية قبل أن تصبح عضوا بالمكتب السياسي سنة 2000 ووجها معروفا داخل الحزب علي يعته.
في غضون ذلك، انتقلت افيلال سنة 2011 إلى المؤسسة التشريعية، بعدما فازت بمقعد في مجلس النواب باسم الحزب، وتولت منصب النائبة الثامنة لرئيس المجلس، في تجربة مهدت لانتقالها لاحقا إلى العمل الحكومي.
وفي أكتوبر 2013، عُينت وزيرة منتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، مكلفة بقطاع الماء، ضمن حكومة عبد الإله بنكيران الثانية. واستمرت في تدبير القطاع نفسه خلال حكومة سعد الدين العثماني، التي تشكلت سنة 2017، لكن بصفتها كاتبة للدولة المكلفة بالماء.
وخلال تجربتها الحكومية الأولى، ارتبطت مسؤوليات أفيلال بملفات تدبير الموارد المائية وتعبئتها، وتعزيز التزود بالماء الصالح للشرب، ومواكبة المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية المائية، في وقت بدأت فيه تداعيات الإجهاد المائي تفرض تحديات متنامية على عدد من مناطق المملكة.
وفي غشت 2018، غادرت شرفات أفيلال الحكومة عقب حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء، لإنهاء مهامها بصفتها كاتبةً للدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء مكلفةً بالماء.
وإلى جانب ذلك، لم يقتصر حضور شرفات أفيلال على المجال السياسي فقط بل انتُخبت في أبريل 2026 رئيسة لمؤسسة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، وهي المدينة التي تنحدر منها.