story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

مقتل خمسة أطفال من أسرة واحدة بغارة للجيش السوداني في شمال كردفان

ص ص

قتل خمسة أطفال من أسرة واحدة في غارة جوية على منزلهم في ولاية شمال كردفان الخميس، بحسب ما أفادت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية التي نسبت الهجوم للجيش السوداني.

وقالت المجموعة المعنية بتوثيق انتهاكات الحرب المتواصلة منذ العام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع “قصفت طائرة من طراز +أنتونوف+ تابعة للجيش… منطقة أبو زعيمة بولاية شمال كردفان مستهدفة منزل المواطن جاد الله محمد جاد الله، ما أسفر عن مقتل خمسة من أطفاله وإصابة والدتهم فضلا عن تدمير عدد من المنازل بالمنطقة”.

ويتنازع الجيش وقوات الدعم السيطرة على شمال كردفان الغنية بالموارد والواقعة في منطقة استراتيجية تربط الخرطوم الخاضعة لسيطرة الجيش شرقا بإقليم دارفور الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع في الغرب.

وباتت الضربات الجوية جزءا رئيسيا من المعارك في السودان، خاصة في ولايات كردفان والنيل الأزرق في الجنوب الغربي والشرقي، تنفذ معظمها بطائرات مسيرة تتوافر بكثرة لدى طرفي الحرب.

وأسفرت الهجمات بطائرات مسي رة عن مقتل 1100 شخص على الأقل في أنحاء السودان خلال النصف الأول من العام الجاري، بحسب الأمم المتحدة.

واعتبرت المجموعة الهجوم “عودة لاستهداف الطيران الحربي للمدنيين والأعيان المدنية في منطقة لا توجد فيها أي مظاهر أو وجود عسكري، في انتهاك لقواعد القانون الدولي الإنساني”.

وحذر المجلس النروجي للاجئين الخميس من أن تعليم الأطفال في مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، يتعرض لتعطيل مستمر جراء هجمات الطائرات المسيرة التي تجبر الأطفال على “اتخاذ خيارات مستحيلة في سبيل الحصول على التعليم”.

وقال مدير مكتب المجلس النروجي للاجئين في السودان شاشاوت ساراف في بيان إن المدارس تضطر “إلى تعليق الدراسة بشكل متكرر بسبب تحليق الطائرات المسيرة” فوقها مؤكدا “أنه لأمر مروع أن يواجه الأطفال مثل هذه الظروف لمجرد محاولتهم الحصول على التعليم”.

والشهر الماضي قتل خمسة أشخاص على الأقل في هجوم بطائرة مسيرة على مسكن طلاب جامعة كردفان بالأبيض، بحسب “محامو الطوارئ” التي لم تحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

واستهدفت هجمات جوية أخرى في الآونة الأخيرة روضة أطفال ومركزا للنازحين في شمال كردفان.

البرهان ملتزم السلام

في غضون ذلك، قال قائد الجيش والحاكم الفعلي للبلاد عبد الفتاح البرهان إنه أكد للرئيس الأميركي دونالد ترامب التزامه جهود السلام التي تقودها واشنطن لإنهاء الحرب.

وأعلن البرهان عبر إكس أنه بعث برسالة إلى ترامب أكد فيها “التزام السودان بجهود تحقيق السلام التي ترعاها الولايات المتحدة”، مضيفا أن “حكومة السودان مستعدة للعمل بنية صادقة مع جميع الأطراف لتحقيق سلام عادل ودائم يصون سيادتنا ووحدة وسلامة أراضينا وكرامة شعبنا”.

وتوترت العلاقة بين الخرطوم وواشنطن في سبتمبر بعد رفض الأخيرة منح البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال البرهان في حينها إن الخرطوم لن تستجيب “لأي ضغوط أو ابتزاز”، وستواصل المعارك حتى “تطهير كل السودان”.

واعتمد مجلس الأمن الدولي في أكتوبر قرارا يقضي بتمديد حظر الأسلحة المفروض على دارفور لمدة شهرين، من دون توسيع نطاقه ليشمل بقية أنحاء السودان، كما كانت ترغب الولايات المتحدة.

وفشلت واشنطن في تمرير مشروعها لتوسيع الحظر، خصوصا في ظل معارضة روسيا والصين اللتين تمسكتا بنظام العقوبات القائم. وشمل المقترح إضافة الطائرات المسي رة إلى قرار الحظر، وزيادة عدد مراقبي الأمم المتحدة.

وأخفقت الجهود الدبلوماسية مرارا في التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وأدى النزاع إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين وانتشار المجاعة، السودان إلى مناطق نفوذ حيث يسيطر الجيش على مدن وسط وشرق البلاد فيما تسيطر الدعم السريع على إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب.