«مغاربة أبرياء» في سجون الصومال.. حقوقيون ينتقدون «تقاعس» السلطات المغربية
استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ما عبّرت عنه بـ«الوضع المأساوي والتطورات المقلقة التي يمر بها ملف المواطنين المغاربة الستة المحتجزين في دولة الصومال، بسبب تقاعس السلطات المغربية»، لافتةً إلى أن «الملف دخل منعطفًا خطيرا يهدد حقهم المقدس في الحياة».
وأوردت الجمعية، في بيان اطلعت عليه صحيفة «صوت المغرب»، أن المواطنين الستة أعلنوا «الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على تخلي الدولة المغربية عن واجبها في حمايتهم، وتماطلها غير المبرر في ترحيلهم، رغم تبرئتهم قضائيا وطلب السلطات الصومالية من نظيرتها المغربية نقلهم»، وفق تعبير البيان.
ونقلت الجمعية عن شكاية لخالد لضرع، وهو أحد المحتجزين، أن «المواطنين المغاربة الستة لم يكونوا ضحايا لشبكات النصب والاحتيال التي استدرجتهم للعمل فحسب، بل واجهوا أيضًا تهمًا سريالية تتعلق بالإرهاب».
وأشارت، في هذا الصدد، إلى أن المعنيين «خضعوا لمحاكمة صورية منافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، انتهت في المحكمة الابتدائية بإصدار حكم الإعدام في حقهم، إلا أن محكمة الاستئناف الصومالية تداركت الأمر وألغت الحكم الابتدائي، وقضت، منذ سنتين، بعد التحري والبحث، ببراءتهم».
«أبرياء في سجن بوصاصو»…
وأبرزت الهيئة الحقوقية أن القضاء الصومالي أقر «بوجوب ترحيل المعنيين إلى المغرب، غير أنهم لا يزالون محتجزين في سجن “بوصاصو” بمنطقة بونتلاند، في ظروف صعبة تفتقر إلى أدنى مقومات العيش والكرامة الإنسانية».
وذكرت الجمعية أنها راسلت وزارة الخارجية في الموضوع بتاريخ 13 فبراير 2026، مستغربةً «الصمت الرسمي غير المبرر بشأن هذه القضية».
وحمل حقوقيو الجمعية المسؤولية الكاملة لوزارة الخارجية والتعاون الإفريقي عن السلامة الجسدية للمضربين عن الطعام، وعن حياتهم التي أصبحت معرضة لخطر داهم، مطالبين بالتدخل العاجل والعملي، وفق ما يمليه القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لإنهاء هذه المحنة وتأمين عودتهم الآمنة والفورية إلى أرض الوطن.
وفي السياق ذاته، دعا الحقوقيون «المنظمات الدولية، وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي، إلى تكثيف الضغط وتوفير الحماية اللازمة لهم، في ظل غياب أي حماية قنصلية مباشرة».