story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

مع انطلاق الحملة الانتخابية.. تعبئة حزبية ومخاوف من ضعف المشاركة

ص ص

مع بدأ الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، شرعت الأحزاب السياسية في تكثيف تحركاتها الميدانية والتواصلية، وسط رهانات على تعبئة المناضلين والمرشحين والوصول إلى الناخبين، في وقت يظل فيه العزوف عن المشاركة أحد أبرز التحديات التي تواجه الاستحقاقات الانتخابية.

وفيما تكشف تصريحات حزبية عن استعداد وحماس داخل التنظيمات والدوائر الانتخابية، تبرز في المقابل صعوبات مرتبطة بالتواصل مع المواطنين وبظروف خوض الحملة، بما في ذلك إشكالات مرتبطة بتفرغ بعض المرشحين لمهامهم الانتخابية.

حماس واستعداد

في حزب العدالة والتنمية، قال جامع المعتصم، رئيس اللجنة المركزية لإدارة الحملة الانتخابية، إن الحملة انطلقت في عدد من الدوائر “في أجواء حماسية في صفوف أعضاء مناضلي ومتعاطفي الحزب”، مبرزاً أن ذلك يأتي “من منطلق شعورهم بمسؤوليتهم في القيام بواجب تأطير المواطنين ونشر الوعي السياسي والتأكيد على أهمية المشاركة الفاعلة والبناءة في الإصلاح ومقاومة الفساد”.

وأضاف المعتصم أن هذه الاستحقاقات “تشكل فرصة سانحة للمواطنين لكي يقرروا بأصواتهم وبكامل إرادتهم اختيار المشروع الذي يحمي حقوقهم ويرعى تطلعاتهم”.

وبخصوص ما يميز الحملة الحالية عن انتخابات 2021، قال المعتصم إن “الفرق الأساسي هو أن انتخابات 2021 تمت تحت إجراءات الحجر الصحي”، موضحاً أن ذلك “كان له أثر في الحد من التواصل المباشر مع المواطنين”.

وفي المقابل، أشار إلى أن الحزب يقوم حالياً بـ”التواصل المكثف مع المواطنين”، مضيفاً أن “أنشطة الحزب تحظى بإقبال مهم حتى قبل الحملة الانتخابية”، ومستشهداً بـ”النجاح الكبير لمختلف المهرجانات الخطابية التي أطرها الأمين العام للحزب في الفترة الأخيرة”.

وعلى مستوى التحديات، قال المعتصم إن “اليوم ما زلنا في بداية الحملة”، موضحاً أن “هناك دوائر انطلقت برامج حملتها ودوائر تستعد للانطلاق”، ومؤكداً أن “المناضلين جاهزون ومتحمسون”.

وفي المقابل، أشار إلى أن “أحد الإشكالات المطروحة تتعلق بصعوبة تفرغ المرشحين من الموظفين والأجراء للقيام بمتطلبات الحملة”، وقال: “ننتظر من الحكومة أن تستدرك الأمر بمنح الموظفين المرشحين رخصاً استثنائية للتغيب دون الإخلال بالسير العادي للمرفق العمومي من أجل القيام بدورهم في الحملة الانتخابية”.

أما بشأن تفاعل المواطنين، فقال المعتصم: “في العموم نسجل تفاعلاً إيجابياً من المواطنين مع حملة الحزب”، معتبراً أن ذلك يرتبط بكون الحزب له حضور سياسي سواء أثناء وجوده في التدبير أو خلال الولاية الحالية”.

تحركات حزبية

ومن جهتها، قالت إيمان بنربيعة، مسؤولة التواصل في حزب الاستقلال، إن اليوم الأول من الحملة عرف تحركات في عدد من المناطق، مشيرة إلى حضور مرشحي الحزب في الميدان وتنظيم لقاءات وتجمعات انتخابية.

وفي حديثها عن الحملة الحالية مقارنة بالانتخابات السابقة، اعتبرت بنربيعة أن الظرفية التي تجري فيها انتخابات 2026 مختلفة عن انتخابات 2021، مشيرة إلى تغير السياق الدولي والاقتصادي والجيوسياسي، ومعتبرة أن ذلك انعكس على طبيعة القضايا التي تحضر في الخطاب الانتخابي للحزب.

ولم تقتصر تحركات الحزب، بحسب المسؤولة عن التواصل، على بداية الحملة الرسمية، إذ أشارت إلى أن أنشطة ولقاءات حزبية سبقت هذه المرحلة، مع حديثها عن تجمعات في عدد من المناطق.

رهان المشاركة

وقالت بنربيعة إن مسألة تفاعل المواطنين ستكون “مصيرية بالنسبة لجميع الأحزاب”، وليس بالنسبة إلى حزب الاستقلال وحده، في ظل ما وصفته بـ”العزوف وفقدان الثقة” في العمل السياسي والمشاركة السياسية.

وأوضحت أن الحزب يعمل من أجل الوصول إلى المواطنين وإيصال رسالته وإقناعهم بضرورة التصويت، معتبرة أن “الناخبين هم من سيقررون مستقبلهم من خلال مشاركتهم”.

وأعربت عن تخوفها من أن تكون نسبة المشاركة ضعيفة، مؤكدة على أن “الوضعية تحتم على جميع المناضلين التجند لهذه اللحظة”، وربطت ذلك بالشعار الذي يرفعه الحزب حول بناء “وطن مستقبلي”.