story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مدن وجهات |

مطالب لعمدة البيضاء بكشف مصير المتضررين من هدم الأسواق والمباني الآيلة للسقوط

ص ص

وجه فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء طلبا رسميا إلى رئيسة المجلس، نبيلة الرميلي، يطالب فيه بإدراج نقاط مستعجلة ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة، تتعلق بملفي هدم الأسواق الجماعية وإخلاء المباني الآيلة للسقوط، على خلفية مشروع “المحج الملكي” وما خلفته هذه العمليات من “أوضاع اجتماعية مأساوية”.

وانتقد الفريق في مراسلته ما وصفه بـ “غموض دواعي الهدم” وغياب رؤية واضحة لمعالجة الآثار الناجمة عنها، مؤكدا أن آلاف التجار والحرفيين الصغار باتوا يواجهون مصيرا مجهولا في ظل غياب حلول مستقبلية تتعلق بإعادة بناء أسواق جديدة أو تحديد كيفيات تعويض المتضررين.

إلى جانب ذلك، توقف الفريق عند تسارع وتيرة إخلاء وهدم المباني المصنفة “آيلة للسقوط”، مشيرا إلى أن هذه العمليات رافقها نوع من التشكيك والغموض من طرف المواطنين والفاعلين المدنيين وكذا وسائل الإعلام، خاصة فيما يتعلق ببرامج الترحيل وضمان حقوق القاطنين.

واستنادا إلى المادة 40 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، طالب الفريق بعقد لجنة التعمير لمدارسة هذه القضايا، ومراسلة رئيس اللجنة رسميا.

في غضون ذلك، دعا إلى التركيز على نقطتين أساسيتين في الدورة المقبلة، الأولى تتعلق بتقييم واقع التجار والحرفيين المتضررين من هدم الأسواق بمختلف المقاطعات وتقديم الحلول البديلة، والنقطة الثانية تهم تقييم برنامج معالجة المباني الآيلة للسقوط بمجموع تراب المدينة وتقديم مقترحات واقعية لإنهاء الأزمة.

وشدد فريق العدالة والتنمية على أن هذا الطلب يأتي في إطار تفعيل دور المنتخبين في مواكبة السياسات الترابية، وسعيا لتقديم “صورة حقيقية” عما يجري في الميدان لتمكين المجلس من مناقشة الحلول الممكنة بعيداً عن الضبابية الحالية.

استفسار الداخلية

وجهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، مطالبة بالكشف عن الأساس القانوني لعمليات الإفراغ والهدم الواسعة التي تشهدها أحياء المدينة القديمة بالدار البيضاء منذ دجنبر 2025.

وأوضحت التامني في سؤالها أن هذه العمليات، التي تندرج ضمن مشروع “المحج الملكي” وتأتي في سياق تسريع الأشغال لاستقبال تظاهرات رياضية دولية، تتم في حالات عديدة عبر “إخبارات شفوية” فقط.

وأشارت إلى أن الساكنة والتجار يُمنحون آجالا قصيرة جدا للإفراغ لا تتجاوز بضعة أيام، دون تسليمهم قرارات إدارية مكتوبة توضح السند القانوني أو تتيح لهم حق الطعن القضائي.

ونبهت النائبة البرلمانية إلى أن تنفيذ هذه الإجراءات في ظل فصل الشتاء وخلال الموسم الدراسي يضاعف من معاناة مئات الأسر والتجار والحرفيين، ويثير تساؤلات حول مدى احترام المملكة لالتزاماتها الدولية المتعلقة بـ “السكن اللائق” ومنع التهجير القسري، فضلاً عن مدى التزام الإدارة بمساطر نزع الملكية لأجل المنفعة العامة.

في غضون ذلك، تساءلت التامني في سؤالها عن ماهية النصوص التنظيمية والقرارات الإدارية التي تؤطر هذه الهدم والترحيل، وعن معايير الاستفادة والتعويض العادل للمتضررين، وآليات المراقبة لضمان الشفافية؟

واستفسرت النائبة البرلمانية عن التدابير المتخذة لحماية الأسر الهشة والتجار الصغار من خطر التشريد.

وختمت النائبة مساءلتها بالاستفسار عن غياب التواصل العلني والشفاف مع المعنيين، مؤكدة على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام الحقوق الدستورية المرتبطة بالحق في المعلومة والسكن.

هيئات سياسية

إلى ذلك أعلنت هيئات سياسية ومدنية ونقابية بمدينة الدار البيضاء عن تشكيل جبهة موحدة لمواجهة ما وصفته بـ”عمليات الترحيل العشوائية وغير الإنسانية” التي تستهدف ساكنة المدينة القديمة وأحياء أخرى، تزامناً مع تسارع الخطوات لتجهيز العاصمة الاقتصادية لاستضافة كأس العالم 2030.

وانتقدت الهيئات، التي تضم 17 حزباً يسارياً وجمعية حقوقية ونقابات، في بيان مشترك، توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة العودة لمشروع “المحج الملكي”.

ووصف البيان، الذي حمل شعار “ارفعوا أيديكم عن المدينة القديمة”، هذا المشروع بأنه “فاسد وعالق بسبب ملفات نهب المال العام”، مشيراً إلى أن السلطات تحاول الآن تنزيله في “ظرف قياسي” (18 شهراً) بعد فشل استمر لـ40 سنة.

وجاء في نص البيان أن السلطات المحلية بعمالة الدار البيضاء-أنفا تمارس عمليات إفراغ وتدمير “غير قانونية وغير إنسانية” في حق ساكنة أحياء “درب الأنجليز” و”كشبار” و”البحيرة”، دون إشراك أو إعلام مسبق للساكنة، وبناءً على “إخبارات شفوية” فقط تمنح السكان مهلة لا تتعدى 15 يوماً للإفراغ.