مطالب عربية للأمم المتحدة بالتحرك لوقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ومحاسبة الاحتلال
وجهت مجموعة العمل القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة نداء مستعجلا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والعديد من المنظمات الدولية من أجل عقد دورة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف منع الاحتلال الإسرائيلي من سن قانون جديد يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام في حق الأسرى الفلسطينيين.
وطالب النداء، الذي وقعه أكثر من 20 شخصية عربية، محامون وحقوقيون، غوتيريش وباقي المنظمات الدولية بطرح الدعوة لعقد دورة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة خاصة “لمناقشة قانون استثنائي عنصري يسمح بممارسة الكيان المحتل بإقرار عقوبة الاعدام وتنفيذها في حق الأسرى الفلسطينيين بأثر رجعي وأمام قضاء عسكري واستثنائي وفي محاكمات سرية وغير عادلة”.
ودعا الموقعون إلى طرد دولة الاحتلال الصهيوني من حضيرة الأمم المتحدة بعد أن ثبت للعالم بانها تنتهك بشكل منهجي ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وتعتدي على السلم العالمي وتسمح لنفسها بممارسة كافة أشكال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني من قتل واختطاف وتجويع وتهجير وغيرها.
وناشد النداء المنظمات الدولية بإعلان أن إقدام الكيان المحتل على وضع قانون تنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين بمثابة جريمة ضد الإنسانية، “لأنها موجهة ضد جماعة من الأشخاص باعتبارهم فلسطينيين فقط أي باعتبار عرقهم”، مع إحالة ملف الأسرى الفلسطينيين المهددين بالإعدام على المحكمة الجنائية الدولية وعلى محكمة العدل الدولية لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم.
إلى جانب ذلك، دعت مجموعة العمل القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة إلى حملة دولية من أجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال ومنهم من يتواجد بها لسنوات دون محاكمة وفي ظروف المعاناة والتعذيب بكل أشكاله.
وألحّت المجموعة على اتخاذ قرار تاريخي يقضي بالطرد النهائي لإسرائيل دولة الاحتلال من مؤسسة مجلس حقوق الانسان، وذلك بمناسبة عقد الدورة رفيعة المستوى لمناقشة عقوبة الإعدام المقررة يوم 26 فبراير 2026 بجنيف، “حتى لا تكتفي بالانسحاب من المجلس بعد أن اتخذته باختيارها سنة 2025 احتجاجا على ما إذاعته من انحياز المجلس لخصومها”.
ومن جانب آخر، طالبت الوثيقة بتوجيه دعوة رسمية للولايات المتحدة الأمريكية ولكل الدول التي تزود دولة الاحتلال بالأسلحة، لوقف دعمها والمساهمة معها في قتل الشعب الفلسطيني ومضاعفة معاناته، مشددة على تعزيز مهام وأدوار المقررة الخاصة للأمين العام المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ودعم أدوارها لحماية حقوق الإنسان والتعرض للقانون المصادق عليه من قبل الكنيست المتعلق بعقوبة الإعدام.
وفي مقابل ذلك، دعا الموقعون لتشجيع المقرر الخاص المعني بحالات الاعدام خارج القانون، والبحث في وضعية الأسرى الفلسطينيين المحكومين بعقوبة الإعدام، ورفع التقارير الدورية للمؤسسات المعنية لكشف آثار القانون المتعلق بإعدام الفلسطينيين الذي اتخذ من قبل الكيان الاحتلال.
وخلص المصدر إلى المطالبة بتوجيه نداء عالمي بمناسبة انعقاد المؤتمر التاسع بباريس للائتلاف الدولي من أجل إلغاء عقوبة الاعدام، من أجل تحرك دولي للضغط على كيان الاحتلال لإلغاء القانون الجديد الخاص بتنفيذ الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين.
وفي السياق، أطلقت سلطات الاحتلال منذ سنوات، دعوات منهجية وحملات منظمة مستهدفين الأسرى الفلسطينيين المحكومين بالإعدام وداعين بكل إصرار إلى سن قانون جديد يسمح بتنفيذ العقوبة في حقهم دون تأخير.
وتعتبر عقوبة الإعدام قائمة في القانون العسكري للاحتلال الإسرائيلي وهي تعود إلى سنة 1945 ولم يتم إلغاؤها، كما أن عقوبة الإعدام موجودة في القانون الجنائي منذ سنة 1953.
وتحت إصرار أحزاب صهيونية بزعامة وزير الأمن القومي اتمار بن غفير، صادقت اللجنة الوزارية المكلفة بالتشريع، على مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، كما صادق عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية بتاريخ 1-3-2023.
وينص مشروع القانون على إلزام المحكمة بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين، وعلى كل شخص تسبب عن قصد أو لا مبالاة في وفاة مواطن اسرائيلي.
كما ينص أيضا على أن جميع أحكام الإعدام تُنفذ شنقًا، وأنه يطبق بأثر رجعي، وأن عملية التنفيذ تُحجب عن الرقابة العامة بصورة شبه كاملة، من خلال إخفاء هويات المنفذين وتصنيف المعلومات المتعلقة بالتنفيذ كمعلومات سرية، إلى جانب إعفاء المشاركين في التنفيذ من المسؤولية الشخصية.
وبموجب المشروع، يمكن إصدار حكم الإعدام دون طلب من المدعي العام، وتُجرى المحاكمات أمام قضاة عسكريين، ويتم تنفيذ الحكم خلال 90 يوما من صدور القرار القضائي النهائي.