مستشار جماعي يطالب الداخلية بالتحقيق في شبهات استغلال سيارات إحدى مقاطعات البيضاء لأغراض شخصية
طالب مصطفى منضور، المستشار بمقاطعة الحي الحسني وعضو مجلس مدينة الدار البيضاء، وزارة الداخلية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق دقيق بشأن شبهات استغلال سيارات المصلحة التابعة للمقاطعة في أغراض شخصية.
وتأتي هذه الدعوة في سياق تزايد الانتقادات حول كيفية تدبير حظيرة السيارات العمومية وضرورة تفعيل آليات الرقابة لحماية المال العام من الهدر.
وكشف المستشار المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، عن واقعة محددة تتعلق بتعرض سيارة نفعية تابعة للمقاطعة لخسائر مادية جسيمة.
وأوضح منضور أن الحادث وقع أثناء قيادة السيارة من طرف شخص وصفه بأنه “غريب عن جسم المقاطعة”، ولا تربطه أية علاقة إدارية رسمية تخول له استخدام ممتلكات الدولة.
وأشار المتحدث إلى أن هذه السيارة كانت قد آلت للمقاطعة في إطار إحدى الصفقات العمومية، مستغرباً تعرضها للتلف في وقت لم تكن فيه مسخرة لأية مهمة رسمية أو مصلحة عامة.
وقد أثار هذا الوضع استياء واسعا لدى عدد من المستشارين الذين طالبوا بتوضيحات حول كيفية خروج العربة من المحجز ومنح مفاتيحها لأشخاص خارج المرفق الإداري.
وفي المقابل، شدد منضور في تصريحه على أن بعض السيارات النفعية، المصممة أساساً للأغراض المهنية والتقنية (التي لا تتوفر على مقاعد خلفية)، يتم استغلالها من قبل أشخاص غير معنيين بالخدمة، وأحيانا من طرف موظفين يكونون خارج الخدمة.
وتساءل المستشار الجماعي عن الجدوى من قيادة سيارة مخصصة للعمل الميداني والتقني من طرف أفراد خارج سياق مهامهم، “مما يؤكد وجود اختلالات في ضبط مركب السيارات”.
واختتم المستشار نداءه بضرورة ترتيب الآثار القانونية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مطالبًا وزارة الداخلية والجهات المختصة بتحديد المتورطين في تسهيل هذا الاستغلال غير القانوني.
وفي مقابل ذلك، أوضح رئيس مقاطعة حي الحسني يوسف الطاهر، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أنه لا علم له باستغلال أشخاص غرباء للسيارات التابعة للمقاطعة، مضيفا أن هذه السيارات تبقى في خدمة نواب الرئيس وعدد من الأشخاص المعنيين بها.