محكمة الدار البيضاء ترفض عرضا إمارتيا لشراء مصفاة “سامير”
رفضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، الجمعة 27 مارس 2026، العرض الذي تقدمت به شركة “MJM Investments” الإماراتية بقيمة 3.5 مليار دولار للاستحواذ على شركة “سامير”.
وأصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكمها القاضي برفض العرض المقدم من الشركة الإماراتية لشراء الأصول الصناعية للمصفاة المغربية الوحيدة.
وتخضع المصفاة للتصفية القضائية منذ مارس 2016، بعد توقف نشاطها بالكامل في غشت 2015 نتيجة تراكم ديون تجاوزت 3.7 مليار يورو.
يُعد عرض شركة “MJM”، من بين أعلى العروض التي تلقاها القضاء منذ فتح باب التنافس، إذ بلغت قيمته حوالي 3.5 مليار دولار (ما يعادل 2.96 مليار يورو).
غير أن هذا العرض مشروط بالسماح بالولوج إلى الموقع الصناعي، وكذا إجراء خبرة تقنية شاملة ومسبقة لتقييم حالة وحدات الإنتاج، إلى جانب تحديد حجم الاستثمارات اللازمة لإعادة التشغيل وفقاً للمعايير الصناعية والبيئية المعمول بها.
إلى جانب ذلك، أعرب المكتب النقابي الموحد بشركة “سامير”، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استنكاره ما أسماه “سياسة التفرج” التي تنهجها الجهات المعنية تجاه تبديد الصرح الصناعي للشركة، وذلك اجتماعه المنعقد يوم الخميس 26 فبراير.
ويأتي هذا التحرك بعد مرور عقد من الزمن على تعطيل تكرير البترول بالمصفاة المغربية، وفي ظل وضعية توصف بـ “المزرية” للأجراء والمنشأة على حد سواء.
وطالبت النقابة، عبر بلاغ طلعت صحيفة “صوت المغرب” عليه، بضرورة الحسم في مستقبل المصفاة عبر حلول واقعية تشمل التفويت للدولة بمقاصة الدين، وتبسيط مسطرة التفويت القضائي للخواص، أو اعتماد شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وشدد البيان على أن استمرار تعطيل المصفاة تسبب في “اختلالات بنيوية” في السوق الطاقية الوطنية، ظهرت جليا في مشاكل التزود مطلع فبراير الماضي.
وعبرت النقابة نفسها عن رفضها القاطع لتهرب “السنديك” من الحوار الجدي، واتهمته بالتنكر لالتزاماته السابقة، داعية إلى صرف الأجور الشهرية المعلقة والمستحقات الكاملة، وكذا تسوية اشتراكات التقاعد والتغطية الصحية التكميلية.
وكانت مصفاة “سامير” قد أوقفت نشاطها في غشت 2015 بعد تراكم ديون تجاوزت 40 مليار درهم، أي ما يعادل نحو 3,7 مليارات يورو، تشمل مستحقات لفائدة إدارة الجمارك والضرائب والمؤسسات البنكية.
قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتصفية الشركة قضائيا، مع الإبقاء على حد أدنى من النشاط تحت إشراف إدارة قضائية للحفاظ على الأصول وتسهيل دخول مستثمرين جدد، وذلك في 21 مارس 2016.