story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

متمنيات 2026.. كوكاس: أحلم بأن تصبح المدرسة فضاء لصناعة الإنسان لا مَعبرا نحو شهادة أو وظيفة 

ص ص

ضمن متمنياته للعام الجديد، عبّر الكاتب والإعلامي عبد العزيز كوكاس، عن طموحه في أن تشكل سنة 2026 “لحظة وعي حقيقي بمشكل التعليم في المغرب، بعيدًا عن منطق الإصلاحات التقنية أو الاكتفاء بتغيير المناهج”، داعيًا إلى إحداث تحول عميق في الفلسفة التي يقوم عليها التعليم ذاته.

وأكد كوكاس ضمن تصريحه لصحيفة “صوت المغرب”، أن الرهان الحقيقي يتمثل في “تعليم يعيد للمدرسة قيمتها كفضاء لصناعة إنسان الغد، لا مجرد محطة عابرة نحو شهادة أو وظيفة مؤجلة، تعليم يعترف بالمتعلم ككائن يفكر ويشك ويخطئ ويحلم”، مشددًا على أن “الحاجة اليوم ليست إلى ذاكرة مثقلة بالمعلومات، بل إلى عقل نقدي قادر على التمييز ومقاومة التفاهة والتطرف والخرافة”.

وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على “ضرورة إعادة الاعتبار للمدرس ماديًا ورمزيًا، باعتباره حجر الزاوية في أي إصلاح حقيقي”، معتبرًا أن “لا كرامة لمدرس مسحوق، ولا مدرسة قوية دون معلم يشعر بثقة المجتمع وحمايته”، ومطالبًا بتعليم “يربط المعرفة بالحياة والثقافة والواقع الاجتماعي، بدل بقائها منفصلة عن أسئلة المجتمع وهمومه”.

كما عبّر كوكاس عن أمله في أن تصبح المدرسة “فضاءً للأمان النفسي، يحمي كرامة الطفل ويصغي لقلقه ويرافق هشاشته بدل معاقبته عليها، وذلك عبر إدماج واعٍ للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كأدوات بيداغوجية تُنمّي الإبداع وتُقلّص الفوارق، مع ترسيخ قيم المواطنة الرقمية والأخلاق”.

وختم كوكاس متمنياته بالتأكيد على أهمية “تعليم يُدرّس التاريخ بجرأة ونقد دون تزييف أو تمجيد أعمى، ويعلّم التعدد اللغوي بوصفه ثراءً وغنى”، معتبرًا أن “المدرسة يجب أن تظل مختبرًا لبناء الإنسان الحر والمسؤول، وأن مستقبل المغرب لا يمكن أن يُصنع إلا من داخل مدرسة عمومية قوية، منصفة، ومفتوحة على الأمل”.