مانشستر سيتي يؤكد استئنافه ضد قرار إدانته بانتهاك قواعد الدوري الإنكليزي
أكد نادي مانشستر سيتي لكرة القدم، اليوم الجمعة 02 اكتوبر 2026، أنه تقد م بـ”استئناف شامل” لقرار لجنة مستقلة مكلفة من الدوري الإنكليزي الممتاز، خلص إلى إدانة النادي بارتكاب مخالفات مالية “خطيرة” بين عامي 2009 و2018، في قضية أحدثت جدلا في كرة القدم الإنكليزية.
وكانت رابطة الدوري الممتاز أعلنت، الثلاثاء المنصرم، أن لجنة مستقلة وجدت النادي المدعوم من أبوظبي مذنبا بأكثر من 100 تهمة.
وقال النادي المملوك لصندوق إماراتي في بيان إن “النادي بريء من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنكليزي، وهناك مجموعة كاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم موقفه في هذه القضية”، موضحا أن الاستئناف قدم مساء أمس الخميس.
وأضاف “يتمثل موقف النادي الثابت في أن الرأي يتضمن، من جوانب عدة، أخطاء جوهرية واضحة في القانون والمبادئ والوقائع، ولا يمكن الاستناد إليه”.
وتابع “النادي بريء من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنكليزي الممتاز، وهناك مجموعة شاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم جميع مواقفه المتعلقة بهذه القضية”.
وختم بطل الدوري 10 مرات “سنواصل احترام الإجراءات القانونية الواجبة، ونحن بالضرورة مقيدون في ما يمكننا قوله أكثر إلى حين استكمال جميع الإجراءات”.
ومن جانبه، كسر الاتحاد المحلي للعبة صمته بشأن القضية، قائلا إن قرار اللجنة “له تداعيات كبيرة على نزاهة اللعبة”.
وأضاف “ندرس بعناية القرار وتداعياته وسنتخذ الإجراءات المناسبة حيثما تقتضي الحاجة”.
وتابع “نظرا إلى أن الإجراءات بين الدوري الإنكليزي الممتاز ونادي مانشستر سيتي لكرة القدم لا تزال مستمرة، لا نعتزم الإدلاء بمزيد من التعليقات في هذه المرحلة. لكننا سنواصل متابعة التطورات عن كثب”.
وخلصت اللجنة المستقلة إلى أن سيتي أبرم صفقات “صورية” لتضخيم إيراداته بشكل مصطنع وخفض تكاليفه بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني (1,2 مليار دولار) بين عامي 2009 و2018، وهي فترة أحرز خلالها ثلاثة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز وبطولات أخرى.
ووجدت اللجنة أن النادي أخفى الوضع الحقيقي لوضعه المالي، قائلة إن سيتي “انتهك بشكل كبير حدود الإنفاق الخاصة بكل من الدوري والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)”.
ليس فوق القواعد
وقال داونينغ ستريت الخميس إن النادي العملاق ليس “فوق القواعد”، في أعقاب انتقادات طالت رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام بسبب القضية.
وقال متحدث “كما أوضح رئيس الوزراء، فإن الحكم الأولي خطير ولا يمكن أن يكون هناك أي إيحاء بأن أحدا فوق القواعد”.
وكان بورنهام، العمدة السابق لمانشستر الكبرى، قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أول أمس الأربعاء إنه لا يريد أن يرى مالكي النادي الإماراتيين ينسحبون نتيجة هذه القضية.
قال “سأشعر بقلق بالغ إذا خسرناهم”، مسلطا الضوء على الاستثمارات التي ضختها مجموعة أبوظبي المتحدة، المالكة للحصة المسيطرة في النادي، في مانشستر.
ونشر نجم فرقة “أويسيس” ومشجع سيتي ليام غالاغر تدوينة غاضبة على منصة “إكس” اليوم الجمعة، دافع فيها عن ناديه.
وقال “كل هذه الكراهية الموجهة إلى سيتي من الأندية الأخرى يجب أن توجه إلى أرسنال ومانشستر يونايتد وليفربول”، مضيفا “هم الفاسدون والذين يحاولون منع الفرق الأخرى من الفوز بالألقاب، وليس مان سيتي”.
وتعرض إيفرتون ونوتنغهام فوريست لخصم نقاط في موسم 2023-2024 بسبب انتهاك واحد لقواعد الاستدامة المالية.
واستنادا إلى ذلك، قد يواجه سيتي الهبوط بالنظر إلى الحجم الهائل للقضية، كما تدور تكهنات بشأن احتمال تجريده من ألقابه.
وقالت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، الراعي الرئيسي لسيتي، إنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد الدوري الإنكليزي الممتاز.
وقال متحدث باسم الاتحاد للطيران، الراعي الذي يظهر اسمه على قميص الفريق ويحمل ملعب النادي في مانشستر اسمه، في بيان تلقته وكالة “فرانس برس”، إن الشركة “ترفض بشكل قاطع أي ادعاء أو استنتاج أو إيحاء يفيد بأن شركة الطيران شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة”.
وأعربت شركة الطيران التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها عن أسفها لعدم استشارتها خلال الإجراءات، بشأن المعلومات التي استند إليها “للتوصل إلى استنتاجات قد تفسر الآن على أنها تسيء إلى شركة الطيران”.
وثمة عامل آخر يتمثل في احتمال تدفق مطالبات بالتعويض. وقال المدير الإداري السابق لليفربول كريستيان بورسلو لبي بي سي إن الأندية “ستصطف للمطالبة بالتعويض”.
وأصبح سيتي القوة المهيمنة على الدوري الإنكليزي منذ استحواذ الشيخ منصور، نائب رئيس دولة الإمارات ونائب رئيس مجلس الوزراء، على النادي عام 2008.
ويخوض الفريق مباراته المقبلة أمام ليفربول على ملعب أنفيلد في 11 أكتوبر 2026، حيث يواجه النادي الذي كان أقرب منافسيه خلال معظم العقد الماضي.